تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
اتخذها له زوجة فرزق منها أولادا كان من سلالتهم المسيح وإذ كانت راعوث جدة نبي اللّه داود يستنتج أنها كانت في أواخر حبرية عالي ، أو أول حبرية صموائيل .

« 213 » - راحيل الممثلة الشهيرة

ولدت هذه الشهيرة في الرابع والعشرين من شهر مارس سنة ( 1821 ) م في قرية منف من أعمال سويسرا وكان أبوها يهوديا يحمل البضاعة ويطوف بها على البيوت . وكان اسمها في الصغر أليا ثم دعيت راحيل بعد أن صارت مشخصة ، وكان لها أخ وأربع أخوات صاروا جميعهم مشخصين ، وانتقلت هذه العائلة من سويسرا إلى جرمانيا ثم جاءت فرنسا فاستوطنت أولا بهون ثم انتقلت إلى باريس . وكانت راحيل وأختها سارة تغنيان في القهاوي والأزقة وكان الناس يتصدقون عليهما واتفق يوما أن رآهما أحد المحسنين فعجب بهما وبالأخص براحيل وسألها قائلا : من علمك الغناء ؟ فأجابته قد تعلمته بنفسي فقال لها : وأين سمعت هذه الأغنية ؟ فأجابت : قد سمعتها وأنا في الشوارع أمام الشبابيك ، فحفظت منها ما أمكن حفظه فأعطاها بعض الثياب وصرفها ، ومن ذلك الوقت لم تعد تظهر في الشوارع وظهرت راحيل أوّل مرة في المرسح الفرنساوي في ( 12 ) يونيو سنة ( 1838 ) م ولم يكن في المرسح سوى أربعة أو خمسة أشخاص على الكراسي وبعض اليهود في أعلى التياترو وهؤلاء كانوا قد أتوا ليسمعوا ابنة ملتهم ، وقد وصف الدكتور فرون تلك الليلة بقوله : ذهبت ذات يوم مساء للتنزه وكان الوقت حارا قليلا شأن أيام الصيف عندنا فدخلت المرسح الفرنساوي وإذا في محل التمثيل فتاة جديدة وقد رأيت على وجه هذه الفتاة ملامح الحذق والذكاء حتى إن كل لفتة منها كانت تأتي بمعنى جديد إلى أن قال : وما إخال أحدا من القراء يجهل هذه الفتاة التي ملأ ذكرها الأسماع ألا وهي راحيل الممثلة الشهيرة . ولم يأت آخر أغوسطوس من تلك السنة حتى ملأ صيتها باريس ، وأطنب
هامش
( 213 ) - دائرة معارف البستاني 8 / 458 .