عند ولادتها ابنا ثانيا كل ذلك مما يزيد قصتها اعتبارا ولذة .
ولما توفيت دفنت على طريق إفراتة أي بيت لحم وأقام يعقوب نصبا على قبرها وهو أول نصب على قبر مذكور في التاريخ لأن أهالي تلك الأزمان كانت عادتهم إلى ذلك الوقت أن يتخذوا المقابر مدافن لهم .
وكان موقع قبرها معروفا في أيام صموائيل وشاول ، كما يستفاد من العدد الثاني من الأصحاح العاشر من سفر صموائيل الأول ، وقد وصفها أرميا النبي بعبارات مؤثرة جدا راحيل المدفونة تبكي على فقد بنيها وذلك لأن جماهير المسبيين الذين سيقوا إلى بابل اجتازوا بالقرب من قبرها وقد أشار إلى ذلك متّى الإنجيلي عند قتل هيروس الأطفال في بيت لحم .
وأما موقع الرامة الوارد ذكرها هناك فهو من المسائل الواقعة تحت البحث عند جغرافيي فلسطين ، ولكن موقع قبر راحيل على طريق بيت لحم بعيدا قليلا عن إفراتة في تخم بنيامين لم يقع فيه اختلاف ، وهو على بعد نحو ميلين إلى الجنوب من أورشليم ، ونحو ميل إلى الشمال من بيت لحم ، وزاره السائح متدريل سنة ( 1697 ) م ووصفه الدكتور وبنصن وصيفا يتضمن ملخصه ما وصفه به السائحون الشرقيون . قال : هو مزار أو مدفن شخص مقدّس مربع مبني بالحجارة وله قبة وداخله قبر أشبه بقبور المسلمين المألوفة وكله مطين بالطين من خارج ، ومنظر البناء لا يدل على أنه قديم وفي القرن السابع لم يكن هناك إلا شبه هرم من الحجارة وأما الآن فهو مهمل وآخذ في السقوط على أن السائحين من اليهود لا يزالون يزورونه وجدرانه مغطاة بأسماء من عدّة لغات ، وكثير منها عبراني ، واتفاق العموم على أن ذلك المقام هو قبر راحيل لا سبيل إلى الاعتراض عليه لأن ما ورد في الكتاب المقدّس يعضده من كل وجه ، وقد ذكره أيضا كثيرون من السائحين منذ سنة ( 333 ) للميلاد وذلك إيروتيموس وغيره في ذلك العصر .
« 210 » - رادغندة ابنة برنير ملك تورتجة
ملكة فرنسوية ولدت سنة ( 521 ) م .
هامش
( 210 ) - دائرة معارف البستاني 8 / 459 .