بالخيالات والأشباح الوهمية والأرواح الجهنمية أو السماوية ثم يظهر سرها وينكشف أمرها في آخر القصة فتنطبق على أسباب طبيعية .
وقيل : إنها هي نفسها كانت تتخيل مثل هذه الخيالات المطبوعة في مخيلتها وأفضى بها الأمر إلى اختلال عقلها في أواخر حياتها ولما شاعت قصصها وتطلبها الناس برغبة صار بعض الكتبة ينشر قصصه تحت اسمها من قلمه ، وإذ لم تر هذه القصص المزورة لائقة بها انقطعت عن التصنيف ولم تكتب منذ ظهورها شيئا .
ويقال : إن القصة التي عنوانها أسرار أودلف اشتراها منها صاحب المطبعة بمبلغ ( 25 ) ألف فرنك وترجمت كل قصصها إلى الفرنساوية .
« 212 » - راعوث امرأة موابيه
كانت أولا زوجة لمحلون وبعد وفاته تزوجت ببوعز فولد له منها عوبيد جدّ داود النبي عليه السلام .
وهي واحدة النساء الأربع اللواتي ذكرهن القديس متّى في سلسلة ميلاد المسيح ، والثلاث الأخر هن ثاماء وراحاب وزوجة أوريا .
وما جرى لراعوث مذكور بطريقة لطيفة في السفر المنسوب إليها وملخصه أنه حدث جوع شديد في أرض يهوذا ربما نشأ من حلول الموآبيين تلك الأرض في أيام عجلون فألجأ اليملك من أهالي بيت لحم أفراته أن يهاجر إلى أرض مداب هو وزوجته نعمى وابناه محلون وكلبون وبعد مضي عشر سنين ترملت نعمى ومات ولداها وسمعت أنه قد زالت المجاعة من أرض يهوذا فرجعت راعوث وكنتها معها لأنها كانت تحبها جدا وتحب ديانتها فوصلت إلى بيت لحم في أيام حصاد الشعير فذهبت راعوث لتلتقط شعيرا للقيام بأمر حماتها ، واتفق أنها أتت حقل بوعز وكان رجلا غنيا وقريبا لحميها اليملك ، وكان القوم قد بلغهم ما كان من صنيعها مع حماتها وأمانتها لها ، وتفضيلها لأرض بعلها على وطنها فأحسن بوعز معاملتها وأعطاها ما التقطته ثم
هامش
( 212 ) - دائرة معارف البستاني 8 / 484 .