تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
ألا بلّغوا قومي وخولة أنني * أسير رهين موثق اليدّ بالقيد فيا قلب مت هما وحزنا وحسرة * ويا دمع عيني كن معينا على خدي فلو أن أقوامي وخولة عندنا * لألزم ما كنا عليه من العهد ولو أنني فوق المجمل راكبا * وقائم حد العضب قد ملكت يدي لأذللت جمع الروم إذلال نقمة * وأسقيتهم وسط الوغى أعظم الكدّ
فنادته خولة من مكمنها : قد أجاب اللّه دعاءك ، وقبل تضرعك أنا خولة ، ثم كبرت وحملت وكبر بقية العسكر وحملوا حتى خلّصوا ضرارا من الأسر . ووقائعها كثيرة ، وقد أبلت بلاء حسنا في فتوح الشام ومصر وعمرت طويلا وكانت وفاتها في أواخر خلافة عثمان بن عفان رضي اللّه عنه فعلى مثل هذه يأسف الدهر رحمها اللّه رحمة واسعة .

« 196 » - خولة ابنة منظور بن زبان

كان والدها منظور مكث أربع سنوات في بطن أمه ولذلك سمي منظورا ، وكانت أمها مليكة بنت خارجة بن سنان بن أبي حارثة المري تحت زبّان أبي منظور ، ولما توفي زبان خلفه عليها منظور ، وكان ذلك قبل الإسلام ، ولما أسلم بقيت تحته إلى خلافة عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ففرق بينهما ، وكانت مليكة ولدت له هشاما وعبد الجبار وخولة . وكانت خولة ذات حسن وجمال ، وبهاء وكمال ، وقدّ واعتدال ، وفتن فيها شبان قريش ، وقد خطبها جملة من رجالهم وأبوها يردّهم قولا منه إنهم ليسوا كفؤا لها ، وبقيت على ذلك حتى تزوّج طلحة بن عبيد مليكة والدة خولة بعد طلاقها من منظور بن زبان ، فزوّج خولة من ولده محمد بن طلحة ، فولدت له إبراهيم وداود وأم القاسم ابني محمد بن طلحة وكان أعرج ، وقتل محمد عنها يوم الجمل ، فتزوّجها الحسن بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهما . وكان سبب زواجها به أنها حينما تكاثر عليها الخطاب بعد قتل زوجها محمد جعلت أمرها بيد الحسن بن علي بن أبي طالب فتزوّجها فبلغ منظور بن زبان ذلك فقال : أمثلي يفتات عليه في ابنته ثم قدم المدينة وركز راية في
هامش
( 196 ) - تراجم أعلام النساء 2 / 65 ، عمدة الطالب : 84 .