تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
يعقد التاج له في بطنها ويؤثره بالملك ففعل بهمن وعقد التاج عليه حملا في بطنها ، وكان ساسان بن بهمن رجلا يتصنع للملك فلما رأى فعل أبيه لحق بإصطخر وتزهّد ولحق برؤوس الجبال ، وهلك بهمن ودارا في بطن أمه فملكوها ووضعته بعد شهر من ملكها ، فأنفت من إظهار ذلك وجعلته في تابوت وجعلت معه جواهر وأجرته في نهر المكر من إصطخر ، وسار التابوت إلى طحان من أهل إصطخر ففرح بما فيه من الجوهر فحضنته امرأته ، ثم ظهر أمره حين شبّ فأقرت خمانى بإساءتها فلما تكامل امتحن فوجد على غاية ما يكون من أبناء الملوك ، فحوّلت التاج إليه وسارت إلى فارس وبنت مدينة إصطخر ، وكانت قد أوتيت ظفرا وأعزت الروم وشغلت الأعداء عن تطرق بلادها وخففت عن رعيتها الخراج . وكان ملكها ثلاثين سنة .

« 195 » - خولة بنت الأزور الكندي

وهي أخت ضرار بن الأزور . كانت مشهورة بالشجاعة والجمال ، خرجت مع أخيها إلى الشام حين فتحها في خلافة أبي بكر الصديق ، وكانت تفوق الرجال بالفروسية والبسالة ، ولها وقائع مشهورة لا يسعها المقام إذا أحببنا إيرادها ولكنا نقتصر على البعض منها . قال الواقدي في « فتوح الشام » إنه لما أسر ضرار بن الأزور في وقعة أجنادين توجه خالد بن الوليد بطليعة من الجيش لخلاصه ، فبينما هو في الطريق إذ مرّ به فارس على فرس طويل وبيده رمح ، وهو لا يبين منه إلا الحدق وقد سيق أمامه الناس ، كأنه نار فلما نظره خالد قال : ليت شعري من هذا الفارس ؟ وأيم اللّه إنه لفارس ثم أتبعه خالد والناس ، وسار إلى أن أدرك المشركين ، وقد حمل على عساكر الروم كأنه النار المحرقة ، فزعزع كتائبهم ، وحطم مواكبها فما كانت إلا جولة جائل حتى خرج وسنانه ملطخ بالدماء وقد قتل رجالا وجندل أبطالا وقد عرّض نفسه للهلاك ثانية واخترق القوم غير
هامش
( 195 ) - أعلام النساء 1 / 380 ، تراجم أعلام النساء 2 / 63 ، معجم النساء الشاعرات : 78 .