تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
ولما علمه جبريل الوضوء والصلاة أتى إلى خديجة وعلمها ذلك فتوضأت كوضوئه وصلّت كصلاته ، وبقيت خديجة مع النبي صلى اللّه عليه وسلم ( 24 ) سنة وأشهرا ولم يتزوّج عليها ، وتوفيت قبل الهجرة بثلاث سنين بعد وفاة أبي طالب بثلاثة أيام ، وقيل : بخمسة وخمسين يوما ، وعمرها خمس وستون سنة ودفنت بالحجون ، وحزن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم عليها ونزل في حفرتها وعظمت عليه المصيبة بوفاة أبي طالب ثم وفاتها وكانا من أشد المعضدين له ، وبعد ثلاث سنين من وفاتها تزوّج بعائشة وقيل : بسودة بنت زمعة . وروي أنه قال : « أفضل نساء الجنة خديجة ، وفاطمة ، ومريم بنت عمران ، وآسية امرأة فرعون » « 1 » . وقيل : إن معاوية اشترى المنزل الذي كانت فيه خديجة وجعله مسجدا . وقال ابن الوردي : لما بعث النبي صلى اللّه عليه وسلم دخل على خديجة ، فحكى لها ما رأى فقالت : أبشر فوالذي نفس خديجة بيده إني لأرجو أن تكون نبيّ هذه الأمة ، ثم أتت خديجة ابن عمها ورقة بن نوفل بن نوفل بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصي ، وكان شيخا كبيرا وكان قد عمي وتنصّر في الجاهلية ، ونظر في التوراة والإنجيل ، فلما ذكرت خديجة أمر جبريل وما رأى ميسرة فقال ورقة : إنه ليأتيه الناموس الأكبر وهذا الناموس الذي أنزل على موسى يا ليتني أكون فيها جذعا حين يخرجه قومه ، فأخبرت النبيّ بذلك فقال صلى اللّه عليه وسلم : « أو مخرجيّ هم » « 2 » فقالت : سألته ذلك قال : نعم لم يأت أحد قط بمثل ما جاء به إلا عودي وأوذي ، وإن يدركني يومه أنصره نصرا مؤزرا في ذلك وإن رأيت أن ترسليه لي فأخبره عن ذلك . وقال أبياتا منها :
ووصف من خديجة بعد وصف * فقد طال انتظاري يا خديجا بما أخبرته من قول قس * من الرّهبان يكره أن يعوجا بأن محمدا سيسود يوما * ويخصم من يكون له حجيجا
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد في المسند 1 / 316 ، والحاكم في المستدرك 3 / 185 . ( 2 ) أخرجه البخاري 1 / 21 ، و 8 / 549 ، والحاكم في المستدرك 3 / 185 .
معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 293 | زينب فواز العاملي / منى محمد زياد الخراط