حرف الخاء
« 190 » - خديجة ابنة خويلد بن أسد بن عبد العزّى ابن قصي بن كلاب
أوّل امرأة تزوّجها النبي صلى اللّه عليه وسلم في أوّل أمره ، بل أوّل إنسان أسلم لم يسلم قبلها أحد لا ذكر ولا أنثى .
وقيل : كانت تسمى في الجاهلية الطاهرة ، وكنيت بأم هند ، وأمها فاطمة بنت زائدة بن الأصم من بني عامر بن لؤي تزوّجها عتيق بن عائذ المخزومي فمات عنها وله منها ولد ، ثم تزوّجها أبو هالة هند بن زرارة ، وقيل : تزوّجها قبل عتيق فمات عنها أبو هالة له منها هند . والظاهر أنه خلف لها ثروة عظيمة وكانت هي ذات ثروة وافرة ، فكانت تستأجر الرجال للتجارة في مالها وتضاربهم بشيء تجعله لهم منه ، وكانت قريش تكثر التجارة في بلاد الشام ، فلما بلغها عن النبي صلى اللّه عليه وسلم صدق الحديث وعظم الأمانة وكرم الأخلاق أرسلت إليه ليخرج في مالها إلى الشام تاجرا مع غلامها ميسرة وتعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره .
وفي رواية : أنه لما بلغ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خمسا وعشرين سنة قال له عمه أبو طالب : أنا رجل لا مال لي وقد اشتدّ علينا الزمان ، وهذه عير قومك قد حضر خروجها إلى الشام وخديجة بنت خويلد تبعث رجالا من قومك في عيرها فلو جئتها فعرضت نفسك عليها لأسرعت إليك ، فبلغ ذلك خديجة فأرسلت إليه وقالت له : أنا أعطيك ضعف ما أعطي غيرك من قومك .
هامش
( 190 ) - أعلام النساء 1 / 326 ، سير أعلام النبلاء 2 / 109 ، طبقات ابن سعد 8 / 52 ، أسد الغابة 5 / 434 .