للنبي صلى اللّه عليه وسلم وقال : ألا تعجب من عثمان أن عرضت عليه حفصة فأعرض عني ! فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « قد زوّج اللّه عثمان خيرا من ابنتك ، وزوج ابنتك خيرا من عثمان » .
وكانت حفصة رضي اللّه عنها كاتبة فصيحة ذات بلاغة وبيان ، ولها في رثاء أبيها خطب مشهورة . وروت عن النبي صلى اللّه عليه وسلم عدة أحاديث تقارب الستين ، منها في الصحيحين عشرة أحاديث .
توفيت رضي اللّه عنها في المدينة المنورة سنة ( 45 ) ه ، وفي رواية أنها توفيت سنة ( 41 ) ه رحمها اللّه تعالى ورضي عنها .
« 176 » - حليمة الحضرية
كانت من نساء بني عبس الموصوفات بالعقل والحكمة ، ولها شعر رائق ، وروى لها الزبير بن بكار من أبيات رثاء في زوجها :
يقرّ لعيني أن أرى لمكانه * ذرى عقدات الأجرع المتفاود
وأن أرد الماء الذي شربت به * سليمى وإن ملّ السّرى كل واحد
وألصق أحشائي ببرد ترابه * وإن كان مخلوطا بسم الأساود
ومن قولها أيضا :
لقد كنت أخشى لو تمليت خشيتي * عليك الليالي مرّها وانفتالها
فأما وقد أصبحت في قبضة الردى * فشأن المنايا فلتصب من بدا لها
« 177 » - حمدونية بنت عيسى بن موسى
كانت ذات حسن وجمال وصيانة وأدب ، حجت إلى بيت اللّه الحرام في زمن المتوكل العباسي .
قال محمد بن صالح العلوي : لما خرجنا على المتوكل أخذت أنا وأصحابي قافلة الحاج ، فجمعنا أموالا ومتاعا لا يحصى وكنت قد جلست على
هامش
( 176 ) - أعلام النساء 1 / 289 ، زهر الآداب 2 / 967 ، تراجم أعلام النساء 2 / 25 ، معجم النساء الشاعرات : 59 .
( 177 ) - أعلام النساء 1 / 294 .