تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ومن قولها أيضا في الغزل :
ثنائي على تلك الثنايا لأنني * أقول على علم وأنطق عن خبر وأنصفها لا أكذب اللّه إنني * رشفت بها ريقا أرق من الخمر
وولع بها السيد أبو سعيد عبد المؤمن ملك غرناطة ، وتغير بسببها على أبي جعفر بن سعيد حتى أدّى تغيره عليه أن قتله . وطلب أبو جعفر منها الاجتماع فمطلته قدر شهرين فكتب إليها :
يا من أجانب ذكر اس * مه وحسبي علامه ما إن أرى الوعد يقضي * والعمر أخشى انصرامه اليوم أرجوك لا أن * يكون لي في القيامة لو قد بصرت بحالي * والليل أرخى ظلامه أنوح شوقا ووجدا * إذ تستريح الحمامة صب أطال هواه * على الحبيب غرامه لمن يتيه عليه * ولا يردّ سلامه إذ لم تنيلي أريحي * فاليأس يثني زمامه
فأجابته تقول :
يا مدّعي في هوى الحس * ن والغرام الإمامة أتى قريضك لكن * لم أرض منه نظامه أمدعي الحب يثني * يأس الحبيب زمامه ضللت كل ضلال * ولم تفدك الزّعامه ما زلت تصحب مذ كن * ت في السباق السلامة حتى عثرت وأخجل * ت بافتضاح السآمه باللّه في كل وقت * يبدي السحاب انسجامه والزهر في كل حين * يشق عنه كمامه لو كنت تعرف عذري * كففت غرب الملامه
ووجهت هذه الأبيات مع موصل أبياته بعدما لعنته وسبته ، وقالت له : لعن اللّه المرسل والمرسول فما في جميعكما خير ولا برؤيتكما حاجة ، وانصرف بغاية من الخذلان ، ولما أطال على أبي جعفر وهو قلق لانتظاره .
معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 268 | زينب فواز العاملي / منى محمد زياد الخراط