تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
سنتين في مدرسة يومية في باريس رجعت إلى توهان سنة ( 1820 ) م وعند وفاة جدتها بعد ذلك بأشهر قليلة سكنت مع أصحاب عائلتها في ملون حيث تعرّفت بكزمير دوفان فتزوجت به سنة ( 1822 ) م وسكنت في توهان ولم يمض إلا قليل حتى ظهل لهما ما بينهما من الاختلاف في الطباع والأخلاق والذوق ، وزاد النفور بينهما الارتباك المالي الذي وقع في سنة ( 1831 ) م . ولما كانت هي راغبة في امتحان حفظها في التأليف حصّلت رخصة من زوجها بأن تصرف ثلاثة أشهر من كل ستة أشهر في باريس ، فنشرت بضع نبذ في جرنال الفيقارو ، فظهر لها أنها غير قادرة على الكتابة في الجرائد لما يلزم لذلك من سرعة الخاطر والعمل ، وكان زوجها قد عين لها 1500 فرنك راتبا سنويا ، فطلبت الاقتصاد ورغبة في الدخول إلى المكاتب والملاعب العمومية دون ملاحظة لبست لبس رجل ، وفي تلك الأثناء كتبت بمساعدة صديقها جول سند رواية عنوانها : روزه وبلانش تحت اسم جول سند فصادفت قبولا ، فقوّى ذلك عزمها على نشر رواية أخرى من القلم نفسه ، ولكن لم تجد عند جول المذكور رواية مجهزة إلا أنها كانت قد أكملت رواية عنوانها : آن بانا نشرت في أيار سنة ( 1832 ) م تحت اسم جورج سند فصادفت قبولا تاما ، ومما زادها قبولا ما شاع من أنها من قلم امرأة ، ثم أردفتها بعد قليل برواية عنوانها فالنتين وهي أحسن من الأولى وصادفت قبولا ثم صارت بعد ذلك كاتبة روايات الجريدة الريقودي ردموند . وسنة ( 1833 م ) نشرت رواية عنوانها ليليا أثرت في العموم تأثيرا بليغا لمحاماتها عن مبادئ الكفر والخلل في الهيئة الاجتماعية ومن ذلك الوقت أخذ كثيرون من الذين كانوا يعتبرون مؤلفاتها ينظرون إليها بعين استخفاف فذهبت حينئذ إلى إيطاليا طلبا لتبديل الهواء ورافقها أكفرت دومست الشاعر ، ولكنهما افترقا في البندقية ، فرجع إلى فرنسا وبقيت هي وكتبت هناك عدة كتابات . وعند رجوعها إلى فرنسا في أوائل سنة ( 1835 ) م التقت بالمتشرع الفصيح ( ميشال دوبرج ) فساقها إلى الأمور السياسية ومع ( لامتي ) الذي وقع جدال بينه وبينها في أمور دينية ، ومع ( بيرلورو ) الذي علمها المبادئ الاشتراكية ، وظهر تأثيرهم فيها في كثير من مؤلفاتها ، وكان حينئذ قد ازداد