والقوم من دونهم أين ومسغبة * وذات ريد بها رضع وأسكوب
أبلغ هذيلا وأبلغ من يبلغها * عني حديثا وبعض القول تكذيب
بأن ذا الكلب عمرا خيرهم حسبا * ببطن شريان يعوي حوله الذيب
وقالت تمدحه في خلال رثائها :
فأقسم يا عمرو لو نبهاك * إذا نبها منك داء عضالا
إذا نبها منك ليث عرين * مغيثا مفيدا نفوسا ومالا
وخرق تجوّزت مجهولة * بوجناء حرف تشكى الكلالا
فكنت النهار به شمسه * وكنت دجى الليل فيه الهلالا
لقد علم الضيف والمرملون * إذا اغبر أفق وهبت شمالا
تخلت عن أولادها المرضعات * ولم تر عين لمزن بلالا
بأنك ربع وغيث مريع * وأنت هناك تكون الثمالا
وحرب رددت وثغر سددت * وعلج شددت عليه الحبالا
ومال حويت وخيل حميت * وضيف قريت يخاف الوكالا
« 162 » - چهان
والدة السلطان شمس الدين ملك دهلي في بلاد الهند ، وأم السلطان ، تدعى المخدومة چهان ، وهي من أفضل النساء ، كثيرة الصدقات ، عمرت زوايا كثيرة وجعلت فيها الطعام للوارد والصادر ، وهي مكفوفة البصر وسبب ذلك إنه لما ملك ابنها جاء إليها جميع الخواتين وبنات الملوك والأمراء في أحسن زي وهي على سرير الذهب المرصع بالجواهر ، فخدمن بين يديها جميعا ومن شدة فرحها بولدها ذهب بصرها للحين وعولجت بأنواع العلاج فلم ينفع ، وولدها أشد الناس برّا بها ، ومن بره أنها سافرت معه مرة فقدم السلطان قبلها بمدة فلما قدمت خرج لاستقبالها وترجل عن فرسه وقبل رجلها وهي في المحفة بمرأى من الناس أجمعين .
قال ابن بطوطة في رحلته : إننا لما انصرفنا من عند السلطان شمس الدين المذكور خرج الوزير ونحن معه إلى باب الصرف وهم يسمونه : باب الحرم ،
هامش
( 162 ) - تراجم أعلام النساء 1 / 394 ، رحلة ابن بطوطة .