تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وهنالك سكنى المخدومة چهان ، فلما وصلنا بابها نزلنا عن الدواب وكل واحد منا قد أتى بهدية على قدر حاله ودخل معنا قاضي قضاة الممالك كمال الدين بن البرهان فخدم الوزير والقاضي عند بابها ، وخدمنا كخدمتهم وكتب كاتب بابها هدايانا ، ثم خرج من الفتيان جماعة وتقدم كبارهم إلى الوزير فكلموه سرا ثم عادوا إلى القصر ثم رجعوا إلى الوزير ثم عادوا إلى القصر ونحن وقوف ثم أمرنا بالجلوس في سقيف هنالك ثم أتوا بالطعام وأتوا بقلال من الذهب يسمونها السّيني ( بضم السين والياء آخر الحروف ) وهي مثل قدور ولها مرافع من الذهب تجلس عليها يسمونها السّبك ( بضم السين والباء الموحدة ) وأتوا بأقداح وطسوت وأباريق ، كلها ذهب ، وجعلوا الطعام سماطين ، وعلى كل سماط صفان ، ويكون في رأس الصف كبير القوم الواردين ، ولما تقدمنا للطعام خدم الحجاب والنقباء وخدمنا لخدمتهم ، ثم أتوا بالشربة فشربنا ، وقال الحجاب : باسم اللّه ، ووقف الوزير ووقفنا معه ، ثم أخرجوا من داخل القصر ثيابا غير مخيطة من حرير وكتان وقطن فأعطي كل واحد منا نصيبه منها ، ثم أتوا بتيفور ذهب فيه الفاكهة اليابسة وتيفور مثله فيه الجلاب وتيفور ثالث فيه التنبول . ومن عادتهم أن الذي يخرج له ذلك يأخذ التيفور بيده ويجعله على كاهله ثم يخدم بيده الأخرى إلى الأرض ، فأخذ الوزير التيفور بيده قصد أن يعلمني كيف أفعل إيناسا منه وتواضعا ومبّرة جزاه اللّه خيرا ففعلت كفعله ، ثم انصرفنا إلى الدار المعدة لنزولنا بمدينة دهلي وبمقربة من دروازة ، وبعد وصولنا بعثت لنا الضيافة وهي مع جزار وطحان وأمرتهما أن يعطونا مقدارا معينا كل يوم ، وذلك مدة إقامتنا في بلادها ، وكان وزن اللحم بمقدار وزن الدقيق ، ومكثنا نستلم ضيافتها إلى أن انصرفنا من بلادها ولم أر مثلها في نساء الملوك لما حوته من العز والجاه والكرم العديم المثال .

« 163 » - جورج سند دوفان

كانت صاحبة روايات فرنساوية ، سمت نفسها جورج سند ، ولدت في باريس سنة ( 1804 ) ميلادية وتوفي أبوها موريس دوين ولم يكن لها من العمر سوى أربع سنوات ، فربتها جدتها الكونتيس دوهدن ، وبعد أن صرفت نحو
هامش
( 163 ) - لم أقف لها على ترجمة .