تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
النفور بينها وبين زوجها فحصلت على أمر يؤذن لها بتركه ويولجها إدارة أمورها بنفسها ، وتربية أولادها . وبعد ذلك جعلت توهان مكانا لاجتماع أصدقائها واعتنت بتربية أولادها ، وسنة ( 1838 ) م صرفت الشتاء في جزيرة ( ميورقة ) حيث رافقها ( شوين ) معلم البيانو فبقيت فيها إلى سنة ( 1847 ) م حين اضطرتها ثورة سنة ( 1848 ) م أن تعود ثانيا إلى ميدان السياسة ، ويقال : إنها عضدت بكتاباتها كثيرا من الأعمال التي اتخذها ( لدورولن ) ، وكان حينئذ عضوا للحكومة المؤقتة ، ثم رجعت إلى توهان . وسنة ( 1854 ) م نشرت في جريدة جرس ترجمة حياتها محتوية على بعض الحوادث التي تخللتها وهي تاريخ لأفكارها ونشرت نحو ( 60 ) رواية منها كتب ومنها نبذ في الجرائد ولها تآليف أخرى كثيرة مطبوعة باللغات الإفرنجية .

« 164 » - جوزفين ابنة الكونت تشاوي لاياجري الفرنسوي

من مقاطعة بالقرب من بلو ، وأمها فرنساوية الأصل أيضا من مستعمرات جزيرة القديس رومينيكو التابعة لفرنسا ، عرفها الكونت تشاوي لما هاجر إلى تلك الجزيرة سنة ( 1760 ) م ليكون مأمورا بحريا تحت قيادة المركيز بواهرني والي الجزيرة وقتئذ ، فتزوج بها ورزق منها جوزفين المذكورة آنفا . وتوفي والدها بعيد ولادتها ثم ماتت زوجته وتركا جوزفين طفلة يتيمة الوالدين ، فاعتنت بها عمتها القاطنة ، في تلك الجزيرة ، وكانت هي وزوجها من أصحاب الأملاك الكثيرة والثروة الطائلة ، وعلى جانب عظيم من اللّطف والدّعة حتى أكرمهما أهالي الجزيرة واشتهرا بكل منقبة ومحمدة حتى كان خدمها ينظرون إليهما نظر الآلهة ، وأحبهما جميع معارفها حبا عظيما . فهذان اعتنيا بجوزفين وربياها على المبادئ الأدبية منذ الصغر ، وغرسا في قلبها الحنوّ واللّطف فكانت تعامل بمثل ذلك العبيد القاطنين في ذاك المكان فأحبوها كثيرا ، وكانوا يعدّونها كملكة عليهم ولم يكن لها في تلك
هامش
( 164 ) - دائرة معارف البستاني 6 / 591 .