نظم بلغاء الإفرنج المهم من حوادث جنفياف المجيدة شعرا ، وألف كتبتهم في أنبائها روايات تترى ، عرّب إحداها وطبعت ونشرت للعالم وهي على علاتها تثير الأشجان ، وتهيج الأحزان ، وتتلو على قارئها
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ
( 26 ) .
« 160 » - جنفياف القديسة
سميت محامية لباريس ولدت في بلدة تنشر نحو سنة ( 422 ) ميلادية وتوفيت في باريس سنة ( 512 ) م حسب أشهر التقاليد .
كان أبواها ( سفيروس ) ( وجيرونتيا ) فقيرين جدا ، وكان عملها وهي صغيرة أن ترعى الماشية على قمة جبل فالريان حقل يدعى باسمها وكذلك نبع ومغارة عند حضيضه ، ولما كان عمرها 15 سنة أقامها للخدمة الدينية القديس جرمانوس الأوستري وقد نبأت سنة ( 449 ) م بمهاجمة الهونة تحت قيادة أطيلا ولما تهدد هذا القائد سنة ( 451 ) م أن يهاجم باريس يقال إن شجاعتها وبراعتها خلصت المدينة ، وكذلك في أثناء حصار الفرنكة لباريس تحت قيادة كلوقيس ، كانت تقوّي الأهالي وتشجعهم واتخذت طريقة لإدخال المؤنة إلى المدينة ولما أخذت باريس خلصتها شفاعة جنفياف من الأعمال القاسية .
وكان كلوقيس يعتبرها وقد دفنت بالقرب منه في كنيسة القدّيسين بطرس وبولس التي بنياها وقد سميت تلك الكنيسة مع الدير المجاور لها باسمها وتابوتها الذي يقال إنه من عمل ( سان الدا ) جعل مكانه في القرن الثالث عشر تابوت أكبر وأثمن وقد أرسل إلى دار الضرب سنة ( 1391 ) م وأحرقت الذخائر التي كانت فيه .
« 161 » - جنوب أخت عمرو ذي الكلب النهدي
كانت شاعرة أديبة فصيحة لبيبة بليغة المعاني ذات ألفاظ رائقة ومعان فائقة ، لها في أخيها مراث قالتها لما قتله بنو كاهل ، منها ما رواه الجوهري :
أبلغ بني كاهل عني مغلغلة * والقوم من دونهم سعيا ومركوب
هامش
( 160 ) - دائرة معارف البستاني 6 / 550 .
( 161 ) - أعلام النساء 1 / 218 ، تراجم أعلام النساء 1 / 391 ، معجم النساء الشاعرات : 43 ، الأغاني 22 / 355 .