تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
محفتها سعد الدولة كوهرائين وخدم دار الخلافة الأكابر ، وخرج الوزير وشيعهم إلى النهروان وعادت وسارت الخاتون إلى أصبهان فأقامت بها إلى ذي القعدة وتوفيت ، وجلس الوزير ببغداد للعزاء سبعة أيام ، وأكثر الشعراء مراثيها ببغداد وبعسكر السلطان . وسار ملكشاه بعد قتل نظام الملك إلى بغداد ودخلها في الرابع والعشرين من شهر رمضان سنة ( 485 ) ه لقيه وزير الخليفة عميد الدولة بن جهير واتفق أن السلطان خرج إلى الصيد ، وعاد ثالث شوال مريضا وأنشب الموت أظفاره فيه . وكان سبب مرضه أنه أكل لحم صيد فحمّ وافتصد ولم يصر إخراج الدم فثقل مرضه وكانت حمته محرقة ، فتوفي ليلة الجمعة في النصف من شوال سنة ( 485 ) ه . ولما ثقل نقل أرباب الدولة أموالهم إلى حريم دار الخلافة ، ولما توفي سترت زوجته تركان خاتون موته وكتمته ، وأعادت جعفر بن الخليفة من ابنة السلطان إلى أبيه المقتدي بأمر اللّه وسارت إلى بغداد والسلطان معها محمولا وبذلت الأموال للأمراء سرا واستحلفتهم لابنها محمود ، وكان تاج الملك يتولى ذلك لها ، وأرسلت قوام الدولة كربوقا إلى أصبهان بخاتم السلطان فاستنزل مستحفظ القلعة وتسلمها ، وأظهر أن السلطان أمره بذلك ولم يسمع بسلطان مثله ولم يصل عليه أحد ولم يلطم عليه وجه ، وكان مولده سنة ( 476 ) ه وكان من أحسن الناس صورة ومعنى ، وخطب له من حدود الصين إلى آخر الشام من أقصى بلاد الإسلام في الشمال إلى آخر بلاد اليمن وحمل إليه ملوك الروم الجزية ولم يفته مطلب ، وانقضت أيامه على أمن عام وسكون شامل وعدل مطرد وما ذلك إلا باتحاده مع تركان خاتون وعدم إتيانه أمرا إلا برأيها ومشورتها حتى دانت لهما العباد وذلت لسلطانهما البلاد ولما مات ملكشاه وفعلت زوجته كما ذكر أرسلت إلى الخليفة المقتدي في أمر الخطبة بأن يخطب لولدها محمود فأجابها بشرط أن يكون اسم السلطنة لولدها والخطبة له ويكون مدير زعامة الجيوش الأمير أنز يصدر عن تاج الملك وهو الذي يدبر الأمر بين يدي تركان خاتون فلما جاءت رسالة الخليفة إلى خاتون بذلك امتنعت من قبوله فقيل لها : إن ولدك صغير ولا يجيز الشرع ولايته وكان مخاطبها الغراني ،