نقله السيّد عبد اللّه في إجازته انّ المتولّي لإخراج جميع المجلّدات الباقية إلى السواد هو الآميرزا عبد اللّه . وقد سبق انّ بعض المجلّدات ليس في صدرها ما يشعر بكون التنصيص من الآميرزا المذكور ، فلا يبعد أن يكون المتولّي لهذا الأمر الأمير محمّد صالح أيضا . وكذلك الكلام في المجلّدات التي ديباجتها من نفس المصنّف ، فانّ ذلك لا ينافي بقاء تلك المجلّدات في المسودّة ، إلّا انّها ممّا ألّفها ورتّبها وشكّلها بشكل التأليف ، ولم يفعل ذلك في الباقي .
وإختلاف بعض هذه المجلّدات بالزيادة والنقصان - كما صرّح به في الفيض القدسي - دليل على ذلك .
ثمّ من العجب إلّا انّه ليس بين جمادى ورجب ما في « قصص العلماء » للتنكابني : انّ المتولّي لتبييض نسخ البحار ، هو الملّا صالح المازندراني صهر المجلسي الأوّل « 1 » . مع انّه توفّى قبل وفاة العلّامة المجلسي بثلاثين سنة تقريبا .
الفصل الثالث : قال العلّامة المجلسي في ديباجة البحار ما لفظه : وفي بالي ان أمهلني الأجل وساعدني فضله عزّ وجلّ أن أكتب عليه شرحا كاملا يحتوي على كثير من المقاصد التي لم توجد في مصنّفات الأصحاب ، وأشبع فيها الكلام لأولي الألباب - إنتهى « 2 » .
وقال في آخر الفصل الثاني من المجلد الأول : ثم اعلم انا سنذكر بعض أخبار الكتب المتقدمة التي لم نأخذ منها كثيرا لبعض الجهات ، مع ما
هامش
( 1 ) قصص العلماء / 212 . وفيه : انّ المولى محمّد صالح المازندراني جمع مؤلّفات العلّامة المجلسي .
( 2 ) بحار الأنوار 1 / 5 .