تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكتب — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
تصنيف « البحار » على جملة من كتب الأخبار ، ولمّا عثر عليها وقد بلغ إلى أواخره ألحق بها الزوائد والفوائد التي كانت فيها فإختلفت النسخ في غاية الاختلاف ، وزاد بعضها على بعض بزيادة كثيرة ، ويظهر من بعض القرائن انّه ضبط النسخة « 1 » الأصليّة - إلى أن قال ، بعد ذكر جملة من الكتب التي عثرنا بها بعد الشروع ، قال - : ومنها تفسير الآيات في جملة من المجلّدات ، فانّه لم يكن بانيا على تفسيرها ثمّ بدا له ذلك ، فألحقه بعد انتشار النسخ . وقد رأيت مجلدين من الخامس تزيد أحدهما على الأخير بكثير ، ولا ينبئك مثل خبير - إنتهى « 2 » . أقول : والمجلّد الأوّل أيضا يختلف بعض نسخها مع بعض ، خصوصا في عدد الكتب التي ذكرها في أوّل الكتاب . وعندي نسخة خطيّة عدد ما ذكر فيه من الكتب مائة وثلاثة ، مع أن الموجود في النسخة المطبوعة في طهران يزيد عليه بأضعافه . ورأيت نسخة أخرى مطابقة لما عندي من النسخة ، إلّا انّه ألحق ما يوجد في غيرها في حواشيها حتّى ضاق المكان واتّسع الخرق على الراقع ، ومع ذلك ينقص عن النسخة المطبوعة في طهران بكثير ، حيث انّ هذه الملحق بها قد تمّ الكتب فيها عند « مروج الذهب » ، وتمّ عنده الفصل الأوّل ، بخلاف النسخة المطبوعة فانّ فيها بعد ذكر « مروج الذهب » ذكر أكثر من مائة كتاب . وقد مضى في « الأنوار المضيئة » ذكر ما في « الروضات » من تعجّبه من بعضهم حيث نقل عن « البحار » بعض كتب السيّد عبد الحميد ، مع انّ مؤلّف « الروضات » لم يجده
هامش
( 1 ) في المصدر : « النسخ » . ( 2 ) الفيض القدسي ( بحار الأنوار 105 / 54 ) .