تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكتب — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وأيضا من نعم اللّه العظيمة على طلبة العلوم الدينيّة أن يجدوا جميع الأخبار الواردة في مطلب من المطالب مجتمعا في الباب الذي وضع لها ، لأنّه بذلك يعلم واحدية الخبر وتواتره ، ولذا قال بعض تلامذتكم : كان الأصوب أن تدخل الكتب الأربعة أيضا في البحار أو شرحه - إلى أن قال - : فان تشرعوا في كتاب شرح البحار لكان من أحسن الإحسانات . ولا منافاة بين أن يكون المتن والشرح كلاهما مشتملين على الأخبار ، فان « المقنعة » للمفيد ، و « التهذيب » للشيخ ، كانا هكذا . ولا ريب انّ الإلحاق إنّما لا يناسب المجلّدات التي كتب عليها البيان والتفسير ، وهي خمسة عشر مجلّدا من المجلّدات الخمس والعشرين ، دون المجلّدات العشر التي لم توضّح ولم تفسّر ، كالكتاب الرابع عشر ، وكتاب مكارم الأخلاق - ثمّ عدّ الكتب الباقية إلى أن قال - : ولا شكّ انّ جمع الأخبار مقدّم على تبيينها لئلّا ينسبكم من ينظر في كتابكم إلى العجز والتقصير وقلّة التتبّع - إلى آخر كلامه « 1 » . ويعلم من عدّه للكتاب الرابع عشر في عداد المجلّدات التي لا بيان فيها ، انّ ذلك المجلّد قد ألحق البيانات بعد تاريخ هذا المكتوب هذا . وقد عدّ في الفيض القدسي بعض الكتب التي لم يعثر عليها أو لم ينقل منها المجلسي في البحار ، يصلح أن يكون مأخذ تأليف مستدرك البحار ، واستنهض أولي العزم من الرجال إلى تأليفه . والذي كان موجودا عنده ثمانية وأربعون كتابا ، فراجع « 2 » . إلّا انّ بعضه مكرّر . الفصل الرابع : قال في الفيض : انّ العلّامة المجلسي لم يعثر في أوائل
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 110 / 177 - 179 . ( 2 ) الفيض القدسي ( بحار الأنوار 105 / 60 - 75 ) .
مرآة الكتب — صفحة 175 | ثقة الإسلام التبريزي / صدرايى خويى / محمد على الحائري