قال في « الإحياء » : وكان يطوي ستة أيام . وكان يأخذ بطرف لسانه ويقول :
هذا أوردني الموارد « 1 » .
ومن كلامه رضي اللّه عنه : لا خير في قول لا يراد به وجه اللّه ، ولا في مال لا ينفق منه في سبيل اللّه ، ولا فيمن يغلب جهله حلمه ، ولا فيمن يخاف في اللّه لومة لائم .
ومنه : إذا دخل العبد العجب بشيء من زينة الدنيا مقته اللّه حتى يفارق تلك الزينة .
ومنه : وجدنا الكرم في التقوى ، والغنى في اليقين ، والشرف في التواضع .
ومنه : من ذاق من خالص المعرفة شيئا شغله ذلك عما سوى اللّه ، واستوحش من جميع البشر .
ومنه : من مقت نفسه في ذات اللّه آمنه اللّه من مقته .
ومنه : إياكم والفخر ! وما فخر من خلق من تراب ثم إليه يعود ، ثم يأكله الدود .
ومنه : لا خير في خير بعده النار ، ولا شرّ في شرّ بعده الجنة .
ودخل رضي اللّه عنه حائطا فإذا بطير في ظلّ شجرة ، فتنفس الصعداء ، وقال : طوبى لك يا طير ! تأكل وتستظل بالشجر وتصير إلى غير حساب ، يا ليت أبا بكر مثلك ! .
وكان رضي اللّه عنه إذا مدح قال : اللهمّ أنت أعلم مني بنفسي ، وأنا أعلم بنفسي منهم ، فاجعلني خيرا مما يظنون ، واغفر لي ما لا يعلمون ، ولا تؤاخذني بما يقولون .
هامش
- ( 1 / 31 ) . قال ابن الجوزي في « صفة الصفوة » ( 1 / 253 ) : وقد أخرج البخاري في أفراده من حديث عائشة طرفا من هذا الحديث .
( 1 ) « كان يأخذ » : أورده ابن الجوزي في « صفة الصفوة » ( 1 / 253 ) .