تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
ولما بلغ بي اليراع إلى هذا المكان غاص في بحر محبته ، وصاغ هذه القصيدة في خدمة مدحته رضوان اللّه عليه :

[ قصيدة في مدح الصديق للمؤلف ]

تجلّى في سماوات الكمال * وطالعه جلال في جمال وقد ضلّ الورى في ليل كفر * ولم يدروا حراما من حلال فأشرقت العوالم من سناه * ومزّق بالهدى برد الضلال ختام الرسل خير الخلق طه * شفيع الكلّ في يوم السؤال فبالإيمان أهدى كلّ هدي * وبالإحسان حسّن كلّ حال ونال به الصحابة كلّ فضل * وفضل المصطفى بحر النوال دعاهم للهداية فاستجابوا * دعاه باحتفاء واحتفال وحنّوا إذ حنوا قلبا عليه * إلى شرف المعارف والمعالي فما يقضيه يمضيه تعالى * ويفضي للتقدم والتعالي فمنهم بالشريعة ذو اتصاف * ومنهم بالحقيقة ذو اتصال ومنهم من له قدم عظيم * من الأمرين فوق الكلّ عال وذلك وهو أعلاهم مقاما * وأعلمهم بحال أو مقال أبو بكر خليفته المفدّى * وبعد الأنبياء خير الرجال هو الصدّيق من نال الأماني * بصدق والمنى صعب المنال إمام الكلّ أول من تصدّى * لتصديق النبيّ بكلّ قال وثبّت جأشه وحما حماه * ومال إليه ينفق كلّ مال وأدنى في فداه كلّ عال * من الدنيا وأرخص كل غال فكم أفنى صياما من نهار * وكم أحيا قياما من ليال وفادى من أسير أو رقيق * لوجه اللّه كالمولى بلال وأوقع فيه أهل الشرك شرا * تدكّ له الجبال فلم يبال فقابل كلّ مكروه بما لا * يطاق من الرضا والاحتمال وناضل عن رسول اللّه يعدو * على أعدائه حقّ النضال وهاجر وهو ثاني اثنين معه * ولم تخطر له الدنيا ببال
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية — صفحة 290 | الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي