تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
وقام بنصره لم يأل جهدا * ببيض الهند والسّمر الطوال يكفّ شرور أهل الكفر عنه * ويدفع باليمين وبالشمال وشاد دعائم الإسلام لما * دعي خير الورى للانتقال فأخمد بالخلافة نار خلف * وأرضى الكلّ من صحب وآل وثقّف بالهدى رمحا محلّى * بحلى كمال عدل واعتدال وجرّد من سيوف اللّه سيفا * تجرّد عن خلاف الامتثال رقاب المشركين له قراب * ورشف دمائهم ماء الصقال كأنّ ذبابه بالفتك فيهم * رضيع لم يروّع بالفصال سقى اللّه حساما هام شوقا * إلى هام العدا بالاغتيال كأنّ ظباه صبّ والأعادي * ظباء فهي في شغف الوصال لسطوته الملوك الصيد ألقوا * مقاليد البلاد بلا قتال وكم ملئوا إذا ذكروه رعبا * فكيف إذا دعاهم للنزال وكم هجروا المضاجع باضطرار * مخافة أن يروه في خيال فدمّر كلّ مرتد وأحيا * زكاة المال حتى من عقال وألقى الأسود العنسيّ يقفو * مسيلمة إلى أشقى مآل وأنفذ نحو أرض الشام جيشا * تولاه أسامة بارتجال فشتّت شمل قيصر وهو ما هو * وألجأه إلى ضيق المجال وصال بعزّ عزم اللّه شرقا * وغربا غير مفلول النصال فأيّد دولة الإسلام منه * بأيد لا تميل إلى الملال وقلّد جيد كلّ محمديّ * أيادي أثقلت ظهر الجبال أيادي قد جرت بحرا محيطا * فكيف تقاس بالسحب الثقال أيادي لا يكافئها شكورا * عن الإسلام إلا ذو الجلال وأوصى بالخلافة بعد هذا * إلى الفاروق حفظا للمآل محبته على العقلاء فرض * تنال به النجاة من الوبال فطوبى للألى طابت لديهم * موارد ودّه الصافي الزلال وويل للألى انتحلوا عليه * فما أولاهم بالانتحال