وقال : إنما شرع تعلم العلم ليعمل به الطالب أولا فأولا فإذا قطع عمره في تحصيله فمتى يعمل ؟ !
وقال : علامة كمال الزهد في الدنيا ترك مجالسة أهلها وعيادتهم إذا مرضوا إلا بنية خالصة عن العلل .
وكان لا يتجرأ أن يسأل اللّه الجنة ، ويقول : وددت أني أنجو من النار ، وأصير ترابا .
وقال له رجل : أوصني ، فقال : عسكر الموت ينتظرك .
وقال له آخر : أوصني ، قال : أقلل من معرفة الناس ، قال : زدني ، قال :
ارض بالقليل من الدنيا مع سلامة الدين ، كما رضي أهل الدنيا بها مع فساد الدين .
وقال : إنما الليل والنهار مراحل ينزلها الناس مرحلة مرحلة حتى ينتهي بهم ذلك إلى آخر سفرهم ، فإن استطعت أن تقدّم في كل مرحلة زادا لما بين يديها فافعل ، فتزوّد لسفرك ، واقض ما أنت قاض ، فإنّك بالأمر قد بغتك والسلام .
وقال : لا تمهر الدنيا دينك ، فمن أمهرها دينه زفّت إليه الندم .
وقال رجل : أريد تعلم الرمي ، فقال : الرمي حسن ، لكنها أيامك فانظر بما تقطعها .
وقال : إن كان لك بدينك حاجة ففرّ من الناس فرارك من الأسد ، صغيرهم لا يوقرك ، وكبيرهم يحصي عليك عيوبك .
وقال : مسكين ابن آدم ، قطع الأحجار أهون عليه من ترك الأوزار .
وقال : اصحب أهل التقوى ، فإنّهم أيسر أهل الدنيا مؤنة عليك ، وأكثرهم معونة لك .
وقال لسفيان الثوري رضي اللّه عنهما : إذا كنت تشرب الماء المبرد ، وتأكل
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية — صفحة 272
مساهمون: الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
ص٢٧٢