تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
قال : خرّبت دارك وعمّرت دار غيرك ، غرّك من في الأرض ومقتك من في السماء . ومرّ بدار المهالبة « 1 » فقال : رفع الطين ووضع الدّين . وقال : أدركت أقواما ما يطوى لأحدهم في بيته ثوب قطّ ، ولا أمر في أهله بصنعة طعام قط ، وما جعل بينه وبين الأرض شيئا قط . وقال : ما الدنيا كلها من أولها إلى آخرها إلا كرجل نام نومة ، فرأى في نومه ما يحب ثم انتبه . وقال رجل : الفقهاء يقولون كذا ، فقال : هل رأيت فقيها ؟ إنّما الفقيه الزاهد في الدنيا ، البصير بدينه ، المداوم على عبادة ربه « 2 » . وقال : بلغنا أنّ اللّه يقول : يا ابن آدم ! خلقتك وتعبد غيري ، وأذكرك وتنساني ، إنّ هذا لأظلم ظلم في الأرض . وقال : إنما أنت أيام كلّما ذهب يوم ذهب بعضك . وقال : فضح الموت الدنيا فلم يترك فيها لذي لبّ فرحا . وقال : واللّه ما أعزّ أحد الدرهم إلا أذلّه اللّه . وقال له رجل : أريد سفرا فأوصني : فقال : حيث ما كنت فأعزّ أمر اللّه يعزّك . وقال : ضحك المؤمن غفلة من قلبه . وقال : الإسلام أن يسلم قلبك للّه ، ويسلم منك كلّ مسلم وكلّ ذي عهد . وقال : إياك وما شغل من الدّنيا ! فإنّها كثيرة الأشطان « 3 » ، لا يفتح الرجل
هامش
( 1 ) المهالبة : نسبة إلى المهلّب بن أبي صفرة . « لسان العرب » ( هلب ) . ( 2 ) قوله ( على عبادة ربه ) : وفي لفظ زيادة : الشفوق على المسلمين ، الكافّ عن أعراضهم ، العفيف عن أموالهم ، الناصح لهم . ( ع ) . ( 3 ) الأشطان : جمع شطن ، وهو الحبل الطويل . « مختار » ( 338 ) .