قال : خرّبت دارك وعمّرت دار غيرك ، غرّك من في الأرض ومقتك من في السماء .
ومرّ بدار المهالبة « 1 » فقال : رفع الطين ووضع الدّين .
وقال : أدركت أقواما ما يطوى لأحدهم في بيته ثوب قطّ ، ولا أمر في أهله بصنعة طعام قط ، وما جعل بينه وبين الأرض شيئا قط .
وقال : ما الدنيا كلها من أولها إلى آخرها إلا كرجل نام نومة ، فرأى في نومه ما يحب ثم انتبه .
وقال رجل : الفقهاء يقولون كذا ، فقال : هل رأيت فقيها ؟ إنّما الفقيه الزاهد في الدنيا ، البصير بدينه ، المداوم على عبادة ربه « 2 » .
وقال : بلغنا أنّ اللّه يقول : يا ابن آدم ! خلقتك وتعبد غيري ، وأذكرك وتنساني ، إنّ هذا لأظلم ظلم في الأرض .
وقال : إنما أنت أيام كلّما ذهب يوم ذهب بعضك .
وقال : فضح الموت الدنيا فلم يترك فيها لذي لبّ فرحا .
وقال : واللّه ما أعزّ أحد الدرهم إلا أذلّه اللّه .
وقال له رجل : أريد سفرا فأوصني : فقال : حيث ما كنت فأعزّ أمر اللّه يعزّك .
وقال : ضحك المؤمن غفلة من قلبه .
وقال : الإسلام أن يسلم قلبك للّه ، ويسلم منك كلّ مسلم وكلّ ذي عهد .
وقال : إياك وما شغل من الدّنيا ! فإنّها كثيرة الأشطان « 3 » ، لا يفتح الرجل
هامش
( 1 ) المهالبة : نسبة إلى المهلّب بن أبي صفرة . « لسان العرب » ( هلب ) .
( 2 ) قوله ( على عبادة ربه ) : وفي لفظ زيادة : الشفوق على المسلمين ، الكافّ عن أعراضهم ، العفيف عن أموالهم ، الناصح لهم . ( ع ) .
( 3 ) الأشطان : جمع شطن ، وهو الحبل الطويل . « مختار » ( 338 ) .