تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وقال : التفكر يدعو إلى الخير والعمل به ، والندم على الشرّ يدعو إلى تركه ، وليس ما يفنى وإن كثر يعدل ما يبقى ، فاحذر هذه الدار الصارعة الخادعة التي قد تزينت بخدعها وغرّت بغرورها . وقال : عقوبة العلماء موت القلوب ، وموتها طلب الدنيا بعمل الآخرة . وقال : هجران الأحمق قربة إلى اللّه . وقال : ابن آدم ! نفسك نفسك إنما هي نفس واحدة ، إن نجت نجوت ، وإن هلكت هلكت ، لن ينفعك من نجا ، كلّ نعيم دون الجنّة حقير ، وكل بلاء دون النار يسير . وقال : إذا أراد اللّه بعبد سوءا ختم اللّه له بأسوء عمله ثم توفاه عليه . وقال : جرّبنا وجرّب المجرّبون ، فلم نر شيئا أنفع وجدانا ولا أضر فقدا من الصبر ، يداوي الأمور ولا يداوى هو بغيره . وسئل : أينام إبليس ؟ فتبسم ، وقال : لو نام لوجدنا راحة . وقال : الدنيا دار عمل ، من صحبها بالبغض لها والزهد فيها سعد بها ونفعته صحبتها ، ومن صحبها برغبة ومحبة شقي بها وسلّمته إلى ما لا صبر له عليه . وقال : غدا كلّ امرئ بما يهمّه ، ومن همّ بشيء أكثر من ذكره ، ومن آثر دنياه على آخرته فلا دنيا له ولا آخرة . وقال : لو كنت ممن رضي بقتل الحسين ، وعرضت عليّ الجنة ، ما قبلتها حياء من المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم . وقال : عجبا ! أمروا بالزاد ، ونودي فيهم بالرّحيل ، وحبس أولاهم على آخراهم ، وهم قعود يلعبون . ابن آدم السكين تحدّ ، والتنور يسجر ، والكبش يعلف ، كفى بالتجارب وبتقلب الأيام عظة ، وبذكر الموت زاجرا عن المعصية ، ذهبت الأيام وبقيت الآثام قلائد في الأعناق .