وقال : من لبس الصوف تواضعا زاده نورا في بصره وقلبه ، ومن لبسه إظهارا للزهد وتكبرا كوّر « 1 » في جهنم مع الشياطين .
وقال : ما كل الناس يصلح للبس الصوف ، لأنه يطلب صفاء ومراقبة .
وقيل له : ما سبب لبسك الصوف ؟ فسكت ، فقيل : ألا تجيب ؟ فقال : إن قلت زهدا زكّيت نفسي ، أو فقرا أو ضيقا شكوت ربي .
ولما بلغه موت الحجاج سجد ، وقال : اللهم عقيرك وأنت قتلته ، فأمت سنته وأرحنا من عمله الخبيث .
وقال : ذهبت المعارف وبقيت المناكر ، ومن بقي من المسلمين فهو مغموم .
وقال : إذا أراد اللّه بعبد خيرا في الدنيا لم يشغله بأهل ولا ولد .
وقال : من شرط المتواضع أن يخرج من بيته فلا يلقى أحدا إلا رأى له الفضل عليه .
وقال : شرّ الناس للميت أهله ، يبكون عليه ، ولا يهون عليهم قضاء دينه .
وقال : لا تشتر مودة ألف رجل بعداوة رجل واحد .
وقيل له : هل في البصرة منافق ؟ فقال : لو خرج المنافقون منها لاستوحشت .
وقال : أكرم إخوانك يدم لك ودّهم .
وقال : لو نظرت يا ابن آدم إلى سير أجلك لأبغضت غرور أملك .
وكان ينشد :
ليس من مات فاستراح بميت * إنّما الميّت ميّت الأحياء
هامش
( 1 ) كوّر : جمع « مختار » ( 582 ) .