وقال : ما أعطي رجل شيئا من الدنيا إلا قيل له : خذه ومثله من الحرص .
وقال : أشد الناس صراخا يوم القيامة رجل سنّ ضلالة فاتّبع عليها ، ورجل يسيء الملكة ، ورجل فارغ استعان بنعم اللّه على معاصيه .
وقال : المؤمن كالعنيزة يكفيه كفّ من حشف ، وقبضة من سويق ، وجرعة من ماء . والمنافق كالسبع الضاري ، بلعا بلعا ، وشرطا شرطا ، لا يطوي بطنه لجاره ، ولا يؤثر أخاه بفضله ، وجهوا هذه الفضول أمامكم .
وقال : بذل المجهود في بذل الموجود منتهى الجود .
وقال : خفق النعال حول الرجال قلما يثبت له قلوب الحمقى .
وقال : عجبا لابن آدم ! يغسل الخرء بيده مرّة أو مرّتين ثم يتكبر ، يعارض جبار السماء وقد قال :
وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ
[ الذاريات : 21 ] .
وقال : لا يغرّنّك قول من يقول : المرء مع من أحب ، فإنّك لن تلحق الأبرار إلا بأعمالهم ، فإنّ اليهود والنّصارى يحبون أنبياءهم وليسوا معهم .
وقال الغزالي قدّس اللّه سره : هذه إشارة إلى أنّ ذلك من غير موافقة في بعض الأعمال أو كلها لا ينفع .
ورأى ناسا في يوم عيد يضحكون ويلعبون ، فقال : إنّ اللّه جعل الصوم مضمارا لعباده ليسبقوا إلى طاعته ، ولو كشف الغطا لشغل محسن بإحسانه ومسيء بإساءته عن تجديد ثوب أو ترجيل شعر .
وقال : ما رأيت يقينا لا شكّ فيه « 1 » أشبه بشكّ لا يقين فيه من الموت .
وقال وقد عوتب على تخويفه الناس بموعظته : إنّ من خوّفك حتى تلقى الأمن خير ممّن أمّنك حتى تلحق الخوف .
وقال له رجل : بنيت دارا أحبّ أن تدخلها وتدعو ، فدخل فنظرها ، ثم
هامش
( 1 ) قوله ( لا شك فيه ) : الموت يقين لا شك فيه ، ولكن الناس الغافلين عن الاستعداد له هو عندهم كشك لا يقين فيه . ( ع ) .