سيدنا أبو علي الحسن بن أحمد الكاتب المصري رضي اللّه عنه
إمام قدره عليّ ، وبرهان منهاجه حسن ، واضح جليّ ، كان من كبار مشايخ مصر والشام ، ومن أعاظم أهل الحقائق الأعلام ، وافر العرفان ، مثمر الأفنان ، أخذ عن أبي علي الرودباري وأبي بكر المصري وغيرهما .
ومن كلامه : إذا انقطع العبد إلى اللّه بكلّيّته فأول ما يفيده الاستغناء به عن الناس .
وقال : روائح نسيم المحبة تفوح من المحبين وإن كتموها ، وتظهر عليهم وإن أخفوها ، وتدل عليهم وإن ستروها .
وقال : المعتزلة نزّهوا اللّه من حيث العقل فأخطئوا ، والصوفية نزهوه من حيث العلم فأصابوا .
وقال : من سمع الحكمة ولم يعمل بها فهو منافق .
وقال : صحبة الفساق داء ، ودواؤها مفارقتهم .
وقال : يقول اللّه عزّ وجل : « من صبر علينا وصل إلينا » « 1 » .
وقال : إنّ اللّه يرزق العبد حلاوة ذكره ، فإن فرح به وشكر آنسه بقربه ، وإن لم يشكره أجرى الذكر على لسانه وسلبه حلاوته .
وقال : إذا سكن الخوف القلب لم ينطق اللسان إلا بما يعنيه .
وقال : الهمّة مقدمة الأشياء فمن صحح همّته أتت عليه توابعه على الصدق
هامش
( 1 ) حديث قدسي « من صبر علينا وصل إلينا » : لم أجده .