تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣

سيدنا أبو علي الحسن بن أحمد الكاتب المصري رضي اللّه عنه

إمام قدره عليّ ، وبرهان منهاجه حسن ، واضح جليّ ، كان من كبار مشايخ مصر والشام ، ومن أعاظم أهل الحقائق الأعلام ، وافر العرفان ، مثمر الأفنان ، أخذ عن أبي علي الرودباري وأبي بكر المصري وغيرهما . ومن كلامه : إذا انقطع العبد إلى اللّه بكلّيّته فأول ما يفيده الاستغناء به عن الناس . وقال : روائح نسيم المحبة تفوح من المحبين وإن كتموها ، وتظهر عليهم وإن أخفوها ، وتدل عليهم وإن ستروها . وقال : المعتزلة نزّهوا اللّه من حيث العقل فأخطئوا ، والصوفية نزهوه من حيث العلم فأصابوا . وقال : من سمع الحكمة ولم يعمل بها فهو منافق . وقال : صحبة الفساق داء ، ودواؤها مفارقتهم . وقال : يقول اللّه عزّ وجل : « من صبر علينا وصل إلينا » « 1 » . وقال : إنّ اللّه يرزق العبد حلاوة ذكره ، فإن فرح به وشكر آنسه بقربه ، وإن لم يشكره أجرى الذكر على لسانه وسلبه حلاوته . وقال : إذا سكن الخوف القلب لم ينطق اللسان إلا بما يعنيه . وقال : الهمّة مقدمة الأشياء فمن صحح همّته أتت عليه توابعه على الصدق
هامش
( 1 ) حديث قدسي « من صبر علينا وصل إلينا » : لم أجده .