وقال : أظهر الحق الأسامى وأبداها للخلق ، ليسكن لها قلوب المحبين ، ويؤنس بها قلوب العارفين .
وقال : كيف تشهده الأشياء وبه فنيت بذواتها عن ذواتها ؟ ! أم كيف غابت الأشياء عنه وبه ظهرت بصفاتها ؟ ! فسبحان من لا يشهده شيء ولا يغيب عنه شيء سبحانه وتعالى .
وقال : التفكر على أربعة أوجه : فكرة في آيات اللّه ، وعلامتها تولد المحبة ؛ وفكرة في وعده بالثواب ، وعلامتها تولد الرغبة ؛ وفكرة في وعيده بالعذاب ، وعلامتها تولد الحياء من اللّه « 1 » .
ومن نظمه :
روحي إليك بكلها قد أجمعت * لو أنّ فيك هلاكها ما أقلعت
تبكي إليك بكلها عن كلها * حتى يقال من البكاء تقطعت
فانظر إليها نظرة فلطالما * متعتها من نعمة فتمتعت
وقال :
إنّ الحقيقة غير ما يتوهم * فانظر لنفسك أيّ حال تغرم
أتكون في القوم الذين تأخروا * عن حقّهم أو في الذين تقدّموا
لا تخدعن فتلوم نفسك حين لا * يجدي إليك تأسف وتندّم
وقال :
ولو مضى الكلّ مني لم يكن عجب * وإنما عجبي للبعض كيف بقي
أدرك بقية روح فيك قد تلفت * قبل الفراق فهذا آخر الرمق
وكان ببغداد عشرة فتيان معهم عشرة أحداث ، واجتمعوا بمحل فوجّهوا واحدا من أحداثهم لحاجة فأبطأ فغضبوا ثم أقبل وهو يضحك وبيده بطيخة
هامش
( 1 ) قوله ( والفكرة الرابعة ) : هي فكرة في أسماء اللّه وصفاته ، وعلامتها تولد الجلال والهيبة حتى تذوب كليته وتنمحق في الحق ( ع ) .