وقال : من اشتغل بأحوال الناس ضيع حاله ، ومن مدّ يده إلى طعام غني بشهوة لا يفلح أبدا .
وقال : عاص نادم خير من طائع مدع ، لأنّ العاصي يطلب طريق توبته ويعترف بنقصه ، والمدعي يتخبط في خيال دعواه .
وقال : أفواه العارفين لم تزل فاغرة لمناجاة القدرة .
وقال : من لم يسمع « 1 » من نهيق الحمار ما يسمع من صوت العود ودواخل المغنين فسماعه معلول .
وقال : لا يصح لمخلص معرفة إخلاصه إلا بعد معرفته الرياء ومفارقته إذ لا يعرف الشيء من لا يعرف ضدّه .
وقال : التقوى الوقوف مع الحدود .
وقال : الصوفي من لا يملك الأشياء اختيارا ، ولا يملكه شيء اقتهارا .
وقال : لا تصحب إلا أمينا أو معينا ، فإن الأمين يحملك على الصدق ، والمعين يعينك على الطاعة .
وقال : للعارف وقت تضيء له أنوار العلم فتبصره عجائب الغيب .
وقال : إذا صحت المحبة تأكد على المحب ملازمة الأدب .
وقال : من لم يذق وحشة الغفلة لم يجد طعم أنس الذكر .
وقال : شكر العامة على المطعم والملبس ، وشكر الخواص على ما يرد على قلوبهم من المعاني .
وقال : من ادّعى السماع ولم يستمع من صوت الطيور وصرير الباب وتصفيق الرياح فهو مفتر مدّع .
هامش
( 1 ) قوله ( من لم يسمع ) : أي ما يذكّره باللّه سبحانه ، ويدلّه على طريق تجلياته بالأدب معه وعدم .
نسبة نقص إليهما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ. ( ع ) .