تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وقال : من اشتغل بأحوال الناس ضيع حاله ، ومن مدّ يده إلى طعام غني بشهوة لا يفلح أبدا . وقال : عاص نادم خير من طائع مدع ، لأنّ العاصي يطلب طريق توبته ويعترف بنقصه ، والمدعي يتخبط في خيال دعواه . وقال : أفواه العارفين لم تزل فاغرة لمناجاة القدرة . وقال : من لم يسمع « 1 » من نهيق الحمار ما يسمع من صوت العود ودواخل المغنين فسماعه معلول . وقال : لا يصح لمخلص معرفة إخلاصه إلا بعد معرفته الرياء ومفارقته إذ لا يعرف الشيء من لا يعرف ضدّه . وقال : التقوى الوقوف مع الحدود . وقال : الصوفي من لا يملك الأشياء اختيارا ، ولا يملكه شيء اقتهارا . وقال : لا تصحب إلا أمينا أو معينا ، فإن الأمين يحملك على الصدق ، والمعين يعينك على الطاعة . وقال : للعارف وقت تضيء له أنوار العلم فتبصره عجائب الغيب . وقال : إذا صحت المحبة تأكد على المحب ملازمة الأدب . وقال : من لم يذق وحشة الغفلة لم يجد طعم أنس الذكر . وقال : شكر العامة على المطعم والملبس ، وشكر الخواص على ما يرد على قلوبهم من المعاني . وقال : من ادّعى السماع ولم يستمع من صوت الطيور وصرير الباب وتصفيق الرياح فهو مفتر مدّع .
هامش
( 1 ) قوله ( من لم يسمع ) : أي ما يذكّره باللّه سبحانه ، ويدلّه على طريق تجلياته بالأدب معه وعدم . نسبة نقص إليهما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ. ( ع ) .