من روح الوصول إلى قربه أحلى من الشهد .
وقال : إذا قال الصوفي بعد خمسة أيام أنا جائع فألزموه السوق وامروه بالكسب .
وقال : دخلت الآفة في القوم من ثلاثة : سقم الطبيعة « 1 » ، وملازمة العادة ، وفساد الصحبة .
قال : اكتساب الدنيا مذلة ، واكتساب الآخرة عزّ ، فوا عجبا لمن يختار الذل على العز .
وقال : سبحان من لا يشهده شيء ولا يغيب عنه شيء .
وقال : لما تشوفت القلوب إلى مشاهدة ذات الحق ألقى إليها الأسماء فسكنت وركنت إليها ، والذات مستترة إلى التجلي الأخروي .
وقال : المشاهدة للقلوب « 2 » ، والمكاشفة للأسرار ، والمعاينة للبصائر ، والمرئيات للأبصار .
وقال : من نظر إلى كمال نفسه مرة عمي قلبه عن النظر إلى شيء من الأكوان على وجه الاعتبار .
وقال : ما ادعى أحد دعوى إلّا لخلوّه عن الحقائق ، إذ لو تحقق بشيء نطقت عنه الحقيقة وأغنته عن الدعاوى .
وقال : التصوف : الإناخة على باب الحق وإن طردوه .
وقال : من علامة مقت اللّه للعبد أن يضجر من طول مجالس الذكر . فإنّه لو
هامش
( 1 ) قوله ( سقم الطبيعة ) : المراد بها طبائع النفوس وعللها وأمراضها الدفينة مثل أن تتزكى على يد المزكي رسول اللّه ووراثه من بعده . وفي الحكم : ما أفلح من أفلح إلا بصحبة من أفلح ( ع ) .
( 2 ) قوله ( المشاهدة للقلوب ) : التي تقلب الكثائف لطائف فمشاهدها ملكوتية ، أما المكاشفة فهي للأسرار وهي أخص من القلوب ، وبينهما الروح ، فالأسرار تكاشف مشاهد الأحدية ، والأرواح تكاشف الجبروت عالم الصفات ، فالقلب يشاهد فعله ، والروح تشاهد وصفه ، والسر يشاهد ذاته . ( ع ) .