تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
من روح الوصول إلى قربه أحلى من الشهد . وقال : إذا قال الصوفي بعد خمسة أيام أنا جائع فألزموه السوق وامروه بالكسب . وقال : دخلت الآفة في القوم من ثلاثة : سقم الطبيعة « 1 » ، وملازمة العادة ، وفساد الصحبة . قال : اكتساب الدنيا مذلة ، واكتساب الآخرة عزّ ، فوا عجبا لمن يختار الذل على العز . وقال : سبحان من لا يشهده شيء ولا يغيب عنه شيء . وقال : لما تشوفت القلوب إلى مشاهدة ذات الحق ألقى إليها الأسماء فسكنت وركنت إليها ، والذات مستترة إلى التجلي الأخروي . وقال : المشاهدة للقلوب « 2 » ، والمكاشفة للأسرار ، والمعاينة للبصائر ، والمرئيات للأبصار . وقال : من نظر إلى كمال نفسه مرة عمي قلبه عن النظر إلى شيء من الأكوان على وجه الاعتبار . وقال : ما ادعى أحد دعوى إلّا لخلوّه عن الحقائق ، إذ لو تحقق بشيء نطقت عنه الحقيقة وأغنته عن الدعاوى . وقال : التصوف : الإناخة على باب الحق وإن طردوه . وقال : من علامة مقت اللّه للعبد أن يضجر من طول مجالس الذكر . فإنّه لو
هامش
( 1 ) قوله ( سقم الطبيعة ) : المراد بها طبائع النفوس وعللها وأمراضها الدفينة مثل أن تتزكى على يد المزكي رسول اللّه ووراثه من بعده . وفي الحكم : ما أفلح من أفلح إلا بصحبة من أفلح ( ع ) . ( 2 ) قوله ( المشاهدة للقلوب ) : التي تقلب الكثائف لطائف فمشاهدها ملكوتية ، أما المكاشفة فهي للأسرار وهي أخص من القلوب ، وبينهما الروح ، فالأسرار تكاشف مشاهد الأحدية ، والأرواح تكاشف الجبروت عالم الصفات ، فالقلب يشاهد فعله ، والروح تشاهد وصفه ، والسر يشاهد ذاته . ( ع ) .