وقال : الغفلة عن اللّه أشد من دخول النار .
وقال : بلغني أنّ يونس عليه السلام بكى حتى ابيضت عيناه ، وقام حتى انحنى ، وصلّى حتى أقعد ، ثم قال : وعزتك لو كان بيني وبينك بحر من نار لخضته شوقا إليك .
وقال : لا تقوم بما عليك حتى تترك جميع مالك ، وليس شيء أعز من الدنيا .
وقال : اليقين استقرار العلم الذي لا يحول ولا يتغير في القلب .
وقال : إذا صدقت اللّه فاصدقه في سرّك ، فإنه تعالى جعل لإبليس على كل شيء طريقا إلا على صدق الإسرار .
وقال : ما رأيت من عظّم الدنيا فقرّت عينه بها ، وما حقّرها أحد إلا أتته وهي صاغرة .
وقال : التواضع عند أهل التوحيد « 1 » تكبر ، قال الغزالي : ولعلّ مراده : أنّ المتواضع يثبت نفسه أولا ثم يضعها ، والموحّد لا يثبت نفسه ولا يراها شيئا حتى يضعها .
وقال : أتيت مسجد الشونيزية فوجدت جمعا من الفقراء يتكلمون في الآيات ، فقال فقير : أعرف رجلا لو قال لهذه الأسطوانة كوني ذهبا كانت كذلك فصارت كذلك .
وقال : أحتاج إلى الجماع كما أحتاج إلى القوت ، فالزوجة على التحقيق قوت وسبب لطهارة القلب .
وسأله الشبلي فقال له : ما حسنات الأبرار ؟ قال : سيئات المقربين . ثم أنشد :
طوارق أنوار تلوح إذا بدت * فتظهر كتمانا وتخبر عن جمع
هامش
( 1 ) قوله ( عند أهل التوحيد ) : وفي الحكم : التواضع الحقيقي هو ما كان ناشئا عن شهود عظمته وتجلي صفته . ( ع ) .