تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وقال : أعلم الناس بالآفات أكثرهم آفة . وقال : من عرف اللّه أطاعه ، ومن عرف نفسه ساء بها ظنه ، وخاف على حسناته أن لا تقبل . وزاره أبو محمد الجريري فوجده يصلي ، فأطال فلامه ، وقال : قد كبرت ووهن عظمك ورق جلدك ، فلو اقتصرت على بعض صلاتك ! فقال : طريق عرفنا بها ربنا لا نقتصر على بعضها ، فالنفس ما حملتها تتحمل ، والصلاة صلة ، والسجود قربة ، ولهذا قال تعالى :
وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ
[ العلق : 19 ] ومن ترك طريق القرب يوشك أن يسلك به طريق البعد . وقال : لا تيأس من نفسك ما دمت تخاف من ذنبك وتندم عليه . وقال : الورع في الكلام أشد منه في الكسب . وقال : العلم يوجب لك استعماله ، فإن لم تستعمله في مراتبه كان عليك لا لك . وقال : المرء لا يعاب بما في طبعه . وسئل : العناية قبل أم البداية ؟ فقال : العناية قبل الطين والماء . وقال : أعلى درجة الكبر وأشدها أن ترى نفسك ، وأدناه في الشر أن تخطر نفسك في بالك . وقال : إنّ اللّه يعطي القلوب من برّه بحسب ما أخلصت له في ذكره . وقال : رأيت في النوم كأني أتكلم على الناس ، فجاءني ملك فقال : ما أقرب ما يتقرب به المتقربون ؟ قلت : عمل خفيّ بميزان وفيّ ، فتولى وهو يقول : كلام موفق واللّه . وقال : لقد مشى رجال باليقين على الماء ، ومات بالعطش أفضل منهم يقينا . وقيل له : متى يستوي عند العبد حامده وذامه ؟ فقال : إذا تحقق أنّه عبد مخلوق .
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية — صفحة 192 | الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي