وقال : أعلم الناس بالآفات أكثرهم آفة .
وقال : من عرف اللّه أطاعه ، ومن عرف نفسه ساء بها ظنه ، وخاف على حسناته أن لا تقبل .
وزاره أبو محمد الجريري فوجده يصلي ، فأطال فلامه ، وقال : قد كبرت ووهن عظمك ورق جلدك ، فلو اقتصرت على بعض صلاتك ! فقال : طريق عرفنا بها ربنا لا نقتصر على بعضها ، فالنفس ما حملتها تتحمل ، والصلاة صلة ، والسجود قربة ، ولهذا قال تعالى :
وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ
[ العلق : 19 ] ومن ترك طريق القرب يوشك أن يسلك به طريق البعد .
وقال : لا تيأس من نفسك ما دمت تخاف من ذنبك وتندم عليه .
وقال : الورع في الكلام أشد منه في الكسب .
وقال : العلم يوجب لك استعماله ، فإن لم تستعمله في مراتبه كان عليك لا لك .
وقال : المرء لا يعاب بما في طبعه .
وسئل : العناية قبل أم البداية ؟ فقال : العناية قبل الطين والماء .
وقال : أعلى درجة الكبر وأشدها أن ترى نفسك ، وأدناه في الشر أن تخطر نفسك في بالك .
وقال : إنّ اللّه يعطي القلوب من برّه بحسب ما أخلصت له في ذكره .
وقال : رأيت في النوم كأني أتكلم على الناس ، فجاءني ملك فقال :
ما أقرب ما يتقرب به المتقربون ؟ قلت : عمل خفيّ بميزان وفيّ ، فتولى وهو يقول : كلام موفق واللّه .
وقال : لقد مشى رجال باليقين على الماء ، ومات بالعطش أفضل منهم يقينا .
وقيل له : متى يستوي عند العبد حامده وذامه ؟ فقال : إذا تحقق أنّه عبد مخلوق .