وقال السري : لا تركن إلى الدنيا فتنقطع من اللّه حبلك ، ولا تمش في الأرض مرحا فإنّها عن قريب قبرك .
وقال : لو علمت أنّ جلوسي في البيت أفضل من خروجي إلى المجلس ما خرجت ، ولو علمت أنّ انفرادي عن الناس أفضل ما جالستهم .
وقال : كنت مريضا بطرسوس « 1 » فدخل عليّ ثقلاء يعودوني وأطالوا ، ثم قالوا : إن رأيت أن تدعو لنا ، فقلت : اللهم علمنا أدب العيادة .
وقال : العارف هو الذي لا يطفئ نور معرفته نور ورعه ، ولا يتكلم في باطن علم ينقضه عليه ظاهر الكتاب والسنة ، ولا تحمله الكرامات على هتك أستار محارم اللّه عزّ وجلّ .
وقال : ثلاثة أشياء لا يسكن معها في القلب غيرها : الخوف من اللّه تعالى وحده ، والحياء من اللّه وحده ، والأنس باللّه وحده .
وقال : أربع من أخلاق الأبدال : استقصاء الورع ، وتصحيح الإرادة ، وسلامة الصدر للخلق ، والنصيحة لهم .
وأربع يرفع اللّه بها العبد : العلم والأدب والدين والأمانة .
وثلاث من أخلاق المؤمنين : القيام بالفرائض ، واجتناب المحارم ، وترك الغفلة .
وثلاث من أخلاق الأبرار : كثرة الاستغفار ، وخفض الجناح ، ومداومة الصدق .
وثلاث من أبواب سخط اللّه عزّ وجلّ : اللعب ، والاستهزاء ، والغيبة . وأما عمود الدين وذروة سنامه فحسن الظن باللّه تعالى .
وقال : اطلب حياة قلبك بمجالسة أهل الذكر ، واستجلب نور القلب بدوام الحزن ، والتمس وجود الفكر في مواطن الخوف ، وألح في المسألة عند وجل
هامش
( 1 ) طرسوس : مدينة بثغور الشام بين أنطاكية وحلب وبلاد الروم . « معجم البلدان » ( 4 / 28 ) .