تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
اللّه لمّا برا خلقا فأتقنه * صفاكم واصطفاكم أيّها البشر فأنتم الملأ الأعلى وعندكم * علم الكتاب وما جاءت به السور

[ الكلام في مدح النبي صلّى اللّه عليه وسلم ]

قلت : ومن هذا الجواب يلتمس العذر لأبي نواس وأمثاله من كبار الشعراء المجيدين عن عدم جرأتهم على مدح الحضرة المحمدية ، لا كما يتوهمه بعض القاصرين ، لا يقال : كيف مدحه المتأخرون إذا ؟ لأنّا نقول : إنّما قصد المتأخرون من ذلك مجرد التبرك لا أداء حقه ، والمتقدمون علموا أن أداء حقه للبشر مستحيل فتوقفوا ولكل وجهة . وكانت ولادته رضي اللّه عنه يوم الجمعة سنة ثلاث وخمسين ومائة بالمدينة ، وتوفي آخر يوم من صفر سنة اثنين ومائتين بمدينة طوس « 1 » ، وصلّى عليه المأمون ، ودفنه ملاصق قبر أبيه الرشيد . قيل : سبب موته أنّه أكل عنبا فأكثر منه ، وقيل : بل كان مسموما فاعتلّ منه فمات رضي اللّه عنه . ثم تلقى سر هذه النسبة الشريفة عن شيخ هذه السلسلة المبجلة مولاه أبو محفوظ سيدنا معروف بن فيروز الكرخي رضي اللّه تعالى عنه : * * *
هامش
( 1 ) طوس : مدينة بخراسان بينها وبين نيسابور نحو عشرة فراسخ ، فتحت في أيام عثمان رضي اللّه عنه ، وبها آثار أبنية إسلامية جليلة . « معجم البلدان » ( 4 / 49 ) .