ليته يرجع إلينا على أي دين شاء فنوافقه عليه ، ثم إنّه أسلم على يد عليّ بن موسى الرضا ورجع إلى أبويه فدقّ الباب ، فقيل له : من بالباب ؟ فقال :
معروف ، فقيل له : على أي دين ؟ فقال : على الإسلام ، فأسلم أبواه .
ومن كراماته ما قال خليل الصياد : غاب أبي فتألمت ، فجئت إلى معروف ، فقلت : غاب أبي ، فقال : ما تريد ؟ قلت : رجوعه ، فقال : اللهم إنّ السماء سماؤك ، والأرض أرضك ، وما بينهما لك ، ائت بمحمد ، فأتيت باب الشام فإذا هو واقف ، فقلت : أين كنت ؟ قال : كنت الساعة بالأنبار ، ولا أعلم ما صار .
ومن كلامه : كلام الرجل فيما لا يعنيه مقت من اللّه . وقال : حقيقة الوفاء إفاقة السرّ من رقدة الغفلات ، وفراغ الهم من فضول الآفات .
وقال : إذا أراد اللّه بعبد خيرا فتح عليه باب العمل بما علم ، وأغلق عنه باب الجدل ، وإذا أراد به شرا فعكسه .
وقال : توكّل على اللّه حتى يكون هو معلمك ومؤنسك وموضع شكواك ، وليكن ذكر الموت جليسك لا يفارقك .
وكان من دعائه : اللهم لا تجعلنا بثناء الناس مغرورين ، ولا بالستر مفتونين .
وقال : طول الأمل يمنع خير العمل .
وقال : كيف يكون تقيا من لا يدري ما يتّقي .
وقال : من قال كل يوم عشر مرات : اللهم أصلح أمة محمد ، اللهم فرّج عن أمة محمد ، اللهم ارحم أمة محمد ، كتب من الأبدال .
وقال : طلب الجنة بلا عمل ذنب من الذنوب ، وانتظار الشفاعة بلا سبب نوع من الغرور ، ورجاء رحمة من لا يطاع جهل وحمق .
وقال : السخاء إيثار ما تحتاج إليه عند الإعسار .
وقال : ما أكثر الصالحين وما أقلّ الصادقين منهم .
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية — صفحة 144
مساهمون: الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
ص١٤٤