تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة * ولم نر مهديا على الجذع يصلب
قال : اللهم سلّط عليه كلبا من كلابك فافترسه الأسد . ومنها : ما خرّجه الطبري من طريق وهب قال : سمعت الليث بن سعد يقول : حججت سنة ثلاث عشرة ومائة فلما صليت العصر رقيت أبا قبيس « 1 » ، فإذا رجل جالس يدعو ، فقال : يا رب ! يا رب ! حتى انقطع نفسه ، ثم قال : يا حي ! يا حي ! حتى انقطع نفسه ، ثم قال : إلهي إني اشتهيت العنب فأطعمنيه ، وإنّ برديّ قد خلقا فاكسني ، قال الليث : فما تمّ كلامه حتى نظرت إلى سلّة مملوءة عنبا وليس على وجه الأرض يومئذ عنب ، وإذا ببردين لم أر مثلهما ، فأراد الأكل ، فقلت : أنا شريكك لأنك دعوت وأنا أؤمّن ، فقال : كل ولا تخبأ ولا تدخر ، ثم دفع إليّ أحد البردين ، فقلت : لي عنه غنى ، فاتزر بأحدهما وارتدى بالآخر ، ثم أخذ الخلقين ونزل ، فلقيه رجل ، فقال : ألبسني يا ابن رسول اللّه ، فدفعهما إليه ، فقلت : من هذا ؟ قال : جعفر الصادق ؛ قال الليث : فطلبته لأسمع منه فلم أجده . ومنها : أنّ ابن عمه عبد اللّه بن المحصي كان شيخ بني هاشم ، وهو والد محمد وأخيه أرسلوا لجعفر ليبايعهما ، فامتنع ، وقال : ليست لي ولا لهما إنها لصاحب القباء الأصفر ، يلعب بها صبيانه ، وكان المنصور العباسي حاضرا ، وعليه قباء أصفر فكان كذلك . وكان مجاب الدعوة فإذا سأل اللّه شيئا لا يتم قوله إلّا وهو بين يديه . ومن كلامه : لا يتم المعروف إلا بثلاث ، أن تصغره في عينك ، وتستره ، وتعجله . وقال : إذا أقبلت الدنيا على إنسان أعطته محاسن غيره ، وإذا أدبرت سلبته محاسن نفسه . وقال : لا مال أعوز من العقل ، ولا مصيبة أعظم من الجهل ، ولا مظاهرة
هامش
( 1 ) أبو قبيس : هو الجبل المشرف على مكة ، وهو أحد الأخشبين . « معجم البلدان » ( 1 / 80 ) .
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية — صفحة 129 | الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي