كالمشاورة ، ألا وإن اللّه يقول : « إنّي جواد كريم ، ولا يجاورني لئيم » « 1 » .
وقال : من زعم أنّ اللّه في شيء أو من شيء أو على شيء فقد أشرك لأنه لو كان على شيء كان محمولا ، أو في شيء كان محصورا ، أو من شيء كان محدثا .
وقيل له : ما بالنا ندعو فلا يجاب لنا ؟ قال : لأنكم تدعون من لا تعرفون .
وكان يلبس الجبّة الغليظة القصيرة من الصوف على جسده ، والحلّة من الخزّ على ظاهره ، ويقول : نلبس الجبّة للّه والخزّ لكم ، فما كان للّه أخفيناه ، وما كان لكم أبديناه .
وقال لأبي حنيفة : إنك تقيس في الدين ، وإن أول من قاس إبليس ، قال :
إنما أقيس فيما لم أجد فيه نصا .
وقال : لا تأكلوا من يد جاعت ثم شبعت .
وقال : إذا أذنبت فاستغفر ، فإنما هي خطايا مطوّقة في أعناق الرجال قبل أن يخلقوا ، وإياك والإصرار .
وقال : أوحى اللّه إلى الدنيا : « من خدمني فاخدميه ، ومن لم يخدمني فاستخدميه » « 2 » .
وقال : لا مروءة لكذوب ، ولا راحة لحسود ، ولا خلة لبخيل ، ولا إخاء لملول ، ولا سؤدد لسيء الخلق .
وقال : كفّ عن محارم اللّه وامتثل أوامره تكن عابدا ، وارض بما قسم اللّه تكن مسلما ، واصحب الناس على ما تحب أن يصحبوك تكن مؤمنا ، ولا تصحب الفاجر فيعلمك من فجوره .
هامش
( 1 ) حديث قدسي « إني جواد كريم » : لم أجده .
( 2 ) حديث « أوحى اللّه » : أخرجه أبو نعيم في « الحلية » ( 3 / 194 ) عن جعفر بن محمد بلفظ قريب .