تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
الكهف حتى بلغ :
أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً ،
فنطق الرأس بلسان عربي فصيح فقال جهارا : أعجب من أصحاب الكهف قتلي وحملي . وأخرج الحاكم في المستدرك عن ابن عباس : « أوحى اللّه إلى محمد صلّى اللّه عليه وسلم أني قتلت بيحيى بن زكريا سبعين ألفا وإني قاتل بابن بنتك سبعين ألفا وسبعين ألفا » « 1 » صححه الحاكم ، وقال الذهبي في التلخيص : على شرط مسلم . وقال الحافظ ابن حجر : وورد من طريق واه عن عليّ عن المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم قال : « قاتل الحسين في تابوت من نار عليه نصف عذاب أهل الدنيا » « 2 » . واعلم أنهم اختلفوا في رأس الحسين بعد مصيره إلى الشام إلى أين صار ، وفي أي موضع استقر . فذهب طائفة إلى : أنه طيف به في البلاد إلى أن انتهى إلى عسقلان ، فدفنه أميره بها فلما غلب الفرنج على عسقلان ، افتداها منهم الصالح طلائع وزير الفاطميين بمال جزيل ومشى إلى لقائها من عدة مراحل ، ثم بنى عليها المشهد المعروف بالقاهرة ، وإلى ذلك أشار القاضي الفاضل في قصيدة مدح بها الصالح . وصار آخرون منهم الزبير بن بكار « 3 » والعلاء الهمداني « 4 » إلى : أنه
هامش
( 1 ) حديث « أوحى اللّه إلى محمد » : أخرجه الحاكم عن ابن عباس . « كنز العمال » ( 12 / 34320 ) . ( 2 ) حديث « قاتل الحسين » : قال ابن حجر : قد ورد عن علي رفعه من طريق واه : « تمييز الطيب من الخبيث » ( ص 114 ) . ( 3 ) الزبير بن بكار بن عبد اللّه ( 172 - 256 ه ) القرشي ، من أحفاد الزبير بن العوام : عالم بالأنساب وأخبار العرب ، راوية ، ولد في المدينة ، وولي قضاء مكة فتوفي فيها . « الأعلام » ( 3 / 42 ) . ( 4 ) العلاء الهمداني : لعلّ مراده محمد بن سهل العطار أبو العلاء ( 488 - 569 ه ) محدث ، حافظ ، مقرئ ، نحوي ، لغوي . « معجم المؤلفين » ( 10 / 58 ) .