قتلت خير الناس أما وأبا * وخيرهم إذ يذكرون نسبا
فقال له عبد اللّه بن زياد : إذا كان خير الناس أما وأبا ، وخير عباد اللّه لم قتلته ؟ قدّموه فاضربوا عنقه ، فضربت عنقه .
قال أبو عبيد : حدثنا حجاج « 1 » عن أبي معشر « 2 » ، قال : قتل الحسين بن علي ، وقتل معه عثمان بن علي ، وأبو بكر بن علي ، وجعفر بن علي ، وعلي والعباس ، وكانت أمهم أم البنين بنت حرام الكلابية . وإبراهيم بن علي لأم ولد له ، وعبد اللّه بن حسن ، وخمسة من بني عقيل بن أبي طالب ، وعون ومحمد ابنا عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب ، وثلاثة من بني هاشم ، فجميعهم سبعة عشر رجلا وأسر اثنا عشر غلاما من بني هاشم فيهم محمد بن الحسين وفاطمة بنت الحسين ، فلم تقم لبني حرب قائمة حتى سلبهم اللّه ملكهم .
وقالت بنت عقيل بن أبي طالب ترثي الحسين ومن أصيب معه :
عيني أبكي بعبرة وعويل * واندبي إن ندبت آل الرسول
ستة كلهم لصلب عليّ * قد أصيبوا وخمسة لعقيل
وأنشدت أخته زينب - المدفونة في قناطر السباع من مصر العتيق - ورأسها خارجة من الخباء « 3 » :
ما ذا تقولون إن قال النبيّ لكم * ما ذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
هامش
( 1 ) حجاج بن أرطأة بن ثور النخعي ( 000 - 145 ه ) قاض من أهل الكوفة ، كان من رواة الحديث وحفاظه ، استفتي وهو ابن ست عشرة سنة ، وولي قضاء البصرة . وتوفي بخراسان أو بالري . وكان تيّاها معجبا يعاب بتغيير الألفاظ في الحديث . « الأعلام » ( 2 / 168 ) .
( 2 ) نجيح بن عبد الرحمن السندي ( 000 - 170 ه ) أبو معشر : فقيه ، له معرفة بالتاريخ ، أصله من السند . كان ألكنا يقلب الكاف قافا . أقام في المدينة إلى أن اصطحبه المهدي العباسي معه إلى العراق سنة ( 160 ه ) وأمر له بألف دينار . مات ببغداد فصلى عليه هارون الرشيد .
له كتاب « المغازي » . « الأعلام » ( 8 / 14 ) .
( 3 ) الخباء : واحد الأخبية من وبر أو صوف ، ولا يكون من شعر وهو على عامودين أو ثلاثة ، وما فوق ذلك فهو بيت . « مختار الصحاح » ( 169 ) .