تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
نافع « 1 » الأزرق ، وقال : تفتي الناس في النملة والقملة ! صف إلهك الذي تعبد ، فأطرق إعظاما لقوله ؛ وكان الحسين جالسا ناحية ، فقال : إليّ يا ابن الأزرق ! قال : لست إياك أسأل ، قال ابن عباس : إنّه من بيت النبوّة وهم ورثة العلم ، فأقبل نافع نحو الحسين ، فقال : يا نافع ! من وضع دينه على القياس ، لم يزل الدهر في التباس ، سائلا ناكبا عن المنهاج ، طاغيا بالاعوجاج ، ضالا عن السبيل ، قائلا غير الجميل ، أصف لك إلهي بما وصف به نفسه ، وأعرفه بما عرف به نفسه ، لا يدرك بالحواس ، ولا يقاس بالناس ، قريب غير ملتصق ، بعيد غير منتقص ، يوحّد ولا يبعّض ، معروف بالآيات ، موصوف بالعلامات ، لا إله إلا هو الكبير المتعال . انتهى . وحج رضي اللّه عنه خمسا وعشرين حجة ماشيا والجنائب تقاد بين يديه . وفي « العقد » : عن جعفر بن محمد عن أبيه رضي اللّه عنهما قال : بايع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الحسن والحسين وعبد اللّه بن جعفر وهم صغار ، ولم يبايع قط صغيرا إلا هم . وقيل لعلي بن الحسين : ما كان أقل ولد أبيك ، قال : العجب كيف ولدت له ، كان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة ، فمتى كان يتفرّغ للنساء ؟ ! وقتل وهو ابن ست وخمسين سنة ، وهو صابغ بالسواد قتله سنان ابن أبي أنس ، وأجهز عليه خولة بن يزيد الأصبحي من حمير ، وحزّ رأسه وأتى به عبيد اللّه بن زياد وهو يقول :
املأ ركابي فضة وذهبا * إنّي قتلت الملك المحجبا
هامش
( 1 ) نافع بن الأزرق بن قيس ( 000 - 65 ه ) البكري الوائلي ، الحروري ، رأس الأزارقة ، وإليه نسبتهم . كان أمير قومه وفقيههم . من أهل البصرة . صحب في أول أمره ابن عباس ، ثم تركه وكان من الخوارج على علي ، قتل يوم « دولاب » على مقربة من الأهواز « الأعلام » ( 7 / 352 ) .