بيته إلى يزيد ، ومنهم عليّ بن الحسين كان مريضا ، وعمته زينب فلما قدموا على يزيد ، سرّ سرورا كبيرا وأوقفهم موقف السبي بباب المسجد ، وأهانهم وبالغ ، ولما وضعوا الرأس الشريف بين يديه صار يضرب على ثناياه بقضيب كان معه ، ويقول : لقيت بغيك يا حسين ، وبالغ في الفرح ثم ندم لما مقته المسلمون على ذلك وأبغضه العالم « 1 » .
قال الجلال السيوطي « 2 » كغيره : وحق لهم أن يبغضوه .
وقد أخرج أبو يعلى « 3 » عن أبي عبيدة مرفوعا : « لا يزال أمر أمتي قائما بالقسط حتى يكون أول من يثلمه رجل من بني أمية يقال له يزيد » « 4 » .
وأخرج : الروياني « 5 » عن أبي الدرداء مرفوعا : « أول من يبدل سنتي رجل من بني أمية يقال له يزيد » « 6 » .
وقد صنف جماعة من القدماء في مقتله تصانيف فيها الغث والسمين والصحيح والسقيم ، وفي هذه القصة المساقة غنى .
هامش
( 1 ) قوله ( وأبغضه العالم ) : اقرأ ما يتعلق بهذا الموضوع في كتاب « أغاليط المؤرخين » لفضيلة الشيخ الطبيب محمد أبي اليسر عابدين مفتي الجمهورية العربية السورية سابقا رحمه اللّه ( ع ) .
( 2 ) السيوطي : عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ( 948 - 911 ه ) إمام ، حافظ ، مؤرخ ، أديب . له نحو ( 600 ) مصنف . « الأعلام » ( 3 / 301 ) .
( 3 ) أبو يعلى : أحمد بن علي بن المثنى ( 000 - 307 ه ) الموصلي : حافظ ، من علماء الحديث . ثقة مشهور . عمّر طويلا ورحل الناس إليه . وتوفي بالموصل . « الأعلام » ( 1 / 171 ) .
( 4 ) حديث « لا يزال أمر أمتي » : أخرجه أبو يعلى في « مسنده » ، ونعيم بن حماد في « الفتن » عن ابن عمر ، وفيه سعيد بن سنان واه . « كنز العمال » ( 11 / 31070 ) .
( 5 ) الروياني : عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد ( 415 - 502 ه ) من أهل رويان ( بنواحي طبرستان ) ، فقيه شافعي . رحل وبنى بآمل طبرستان مدرسة . توفي شهيدا . « الأعلام » ( 4 / 175 ) .
( 6 ) حديث « أول من يبدل » : أخرجه أبو يعلى في المسند بلفظ قريب . « كنز العمال » ( 14 / 38368 ) .