سيدنا الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنهما
حسب اليراعة « 1 » في مقام البراعة بالثناء على هذا السيد الجليل والسبط السليل الإمام أن جده فخر العالم صلّى اللّه عليه وسلم ، قال في حقه عليه السلام : « حسين مني وأنا من حسين ، اللهم أحب من أحب حسينا ، حسين سبط من الأسباط » « 2 » .
رواه الحاكم عن يعلى العامري وصححه .
وجلس صلّى اللّه عليه وسلم يوما في المسجد واحتبى ، ثم قال لأبي هريرة : « ادع لي لكاع » فأتى بحسين يشتد حتى وقع في حجره ، ثم أدخل يده في لحيته ، فجعل المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم يفتح فم الحسين ، ويدخل فاه في فيه ، ويقول : « اللهم إني أحبه فأحبه » رواه الحاكم « 3 » .
ولد سنة أربع أو ست أو سبع ، وقيل لم يكن بين الحمل بالحسين بعد ولادة الحسن إلا طهر واحد ، وكان شجاعا مقداما من حين كان طفلا ، أتى عمر وهو يخطب على المنبر فصعد إليه ، فقال : انزل عن منبر أبي واذهب إلى منبر أبيك ، فقال عمر : لم يكن لأبي منبر ، وأخذه فأجلسه معه ، وقال : من علمك ؟
فقال : واللّه ما علمني أحد .
وكان ابن عمر جالسا في ظل الكعبة إذ رأى الحسين مقبلا ، فقال : هذا أحب أهل الأرض إلى أهل السماء اليوم .
وكانت إقامته بالمدينة ، إلى أن خرج مع أبيه إلى الكوفة ، فشهد معه مشاهده وبقي معه إلى أن قتل ، ثم مع أخيه حتى انفصل ، فرجع للمدينة واستمر بها حتى توفي معاوية ، فأخرج يزيد إليه من يأخذ بيعته فامتنع وخرج إلى مكة ؛
هامش
( 1 ) اليراعة : القصبة . « مختار الصحاح » ( 742 ) .
( 2 ) حديث « حسين مني » : رواه البخاري في الأدب المفرد ، والترمذي برقم ( 3775 ) وقال :
حسن . ورواه البيهقي . « كنز العمال » ( 12 / 34264 ) .
( 3 ) حديث « ادع لي لكاع » : أخرجه ابن عساكر . « كنز العمال » ( 13 / 37642 ) .