عليها المعتمد والمعوّل ، من أنّه وجد بخطّه الشّريف ما صورته مررت بالغريين ، فلقيت نصّ عقيق مكتوب عليه هذان البيتان ، ثمّ كتب بعده البيتين مع اختلاف يسير بينه وبين ما ذكره مولانا الشّيخ حسين ، وإن أمكن في وجه ذلك تعدّد الواقعتين ، لعدم استلزام ما ذكر محذورا في البين ، ولا عجبا في تكثّر وقوع أمثال هذه الأشياء كم أمة لأولياء اللّه الّذين هم المتصرّفون في عوالم الخلق والإنشاء ، على سبيل السرو الافشاء ، ولكن باذن اللّه الّذى يفعل في ملكه ما يشاء ، ويهب ما يشاء لمن يشاء كيف يشاء وهو منزّه عن اللّغو والعبث والقبيح والفحشاء ، كما انّه يحتمل أيضا استناد ذلك إلى أفعال الآدميّين وإن يكون المكتوب بغير خطّ مبين ، وضعه اللّه تعالى لتعليم غير الأميّين ، كما مرّت إليه الإشارة السّائغة في الحكاية السّابقة فليتامّل ولا يغفل .
ثمّ إنّ من جملة من تعرّض لترجمة شرذمة من أحوال صاحب التّرجمة عليه الرّضوان والرّحمة هو تلميذه الفاضل المحدّث الورع التقيّ القدسىّ المجلسىّ ، شارح كتاب « من لا يحضره الفقيه » بالعربي أوّلا ثمّ بالفارسىّ ، فانّه ذكره في شرّحه الأوّل على مشيخة الكتاب المذكور بتقريب كونه من جملة مشايخ نفسه المقدس المبرور ، فقال بعد تصريحه بكون الرّجل من أولاد الحارث الهمداني ، ذكره الشّهيد الثّانى في اجازته لأبيه ، وذكر جماعة من أجداده ومدحهم وهو شيخنا وأستادنا من استفدنا منه بل كان الوالد المعظّم كان شيخ الطّائفة في زمانه ، حليل القدر ؛ عظيم الشّأن ، كثير الحفظ ، ما رأيت بكثرة علومه ووفور فضله ، وعلوّ مرتبته أحدا .
له كتب نفيسة ، منها كتاب « حبل المتين » وكتاب « مشرق الشّمسين » بل هذا الشّرح أيضا من فوائده ، فانّى رأيته في النّوم ، وقال لي لم لا تشتغل بشرح أحاديث أهل البيت صلوات اللّه عليهم ، فقلت له : هذا شأنكم وأنتم أهله ، فقال مضى زماننا واشتغل واترك المباحثات سنة حتّى يتمّ ، وكان بعد ذلك الرّؤياء في بالى ان اشتغل بذلك ، ولمّا كان هذا أمرا عظيما ما كنت اجترئ عليه ، حتّى حصل لي مرض عظيم ووصيّت به ، واشتغلت بالدّعاء والتّضرّع إلى اللّه أن يغفر لي ، ويذهب بروحى ، فأصابني حينئذ سنة
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 76
مساهمون: السيد محمد باقر الخوانساري
ص٧٦