النّواصب بتّر اللّه أعمارهم ، وخرّب ديارهم فالمأمول من أنفاسكم الفاخرة ، وألطافكم الظّاهرة ، أن تشرّفوا خادمكم بجواب منظوم تكسر سورة هذا النّاصب وشبهته وأمثاله من الطّغاة ؛ نصر اللّه بكم الإسلام بمحمّد وآله الكرام عليهم السّلام .
يقول أهوى أمير المؤمنين ولا * أرضي لسبّ أبى بكر ولا عمرا
ولا أقول إذا لم يعطيا فدكا * بنت النّبى رسول اللّه قد كفرا
اللّه يعلم ما ذا يأتيان به * يوم القيامة من عذر إذا اعتذر
فأجابه الشّيخ بهاء الدّين محمّد طاب ثراه الثّقة باللّه وحده التمست أيّها الأخ الأفضل الصّفى الوفىّ الألمعىّ الزكىّ أطال اللّه وأدام في معارج العزار ، فقال الإجابة عمّا هذر به هذا المخذول فقابلت والتماسك بالقبول ، وطفقت أقول :
يا أيّها المدّعى حبّ الوصىّ ولم * تسمح بسبّ أبى بكر ولا عمرا
كذّبت واللّه في دعوى محبّته * تبّت يداك ستصلى في غد سقرا
فكيف تهوى أمير المؤمنين وقد * أراك في سب من عاداه منتكرا
فإن تكن صادقا فيما نطقت به * فابرأ إلى اللّه ممّن خان أو غدرا
وأنكر النصّ في خمّ وبيعته * وقال إنّ رسول اللّه قد هجرا
أتيت تبغى قيام الغدر في فدك * أتحسب الأمر بالتمويه مستترا
إن كان في غصب حقّ الطّهر فاطمة * سيقبل العذر ممّن جاء معتذرا
فكلّ ذنب له عذر غداة غد * وكلّ ظلم يرى في الحشر مغتفرا
فلا تقول لمن أيّامه صرفت * في سبّ شيخيكم قد ضلّ أو كفرا
بل سامحوه وقولوا لا نؤاخذه * عسى يكون له عذر إذا اعتذرا
فكيف والعذر مثل الشّمس إذ بزغت * والأمر متّضح كالصّبح إذ ظهرا
لكنّ إبليس أغواكم وصيّركم * عميا وصمّا فلا سمعا ولا بصرا
ومنها أيضا ما نقله السيّد المذكور في المجلّد الأوّل من شرح تهذيبه المشهور