وعندي انّ في جواب الشّيخ نظر الا ينفى وإن كان مرجعه إلى حديث من عرف نفسه فقد عرف ربّه كما لا يخفى .
ثمّ انّ من جملة ما ذكره جناب السيّد المعظّم عليه أيضا انّه قال : قد صمّم العزيمة بهاء الملّة والدّين العاملىّ علي ان يبنى مكانا في النّجف الأشرف لمحافظة نعال زوّار ذلك الحرم الأقدس ، وان يكتب على ذلك المكان هذين البيتين اللّذين سخا بخاطره الشّريف وكأنّه مذكور في كتابه الكشكول :
هذا الأفق المبين قد لاح لديك * فاسجد متذلّلا وعفّر خدّيك
ذا طور سينين فاغضض الطّرف به * هذا حرم العزّة فاخلع نعليك
ويناسب ذلك ما نقل عنه أيضا في مقام آخر من نسبة هذه القطعة الفاخرة إليه قدّس سرّه في الرّسالة إلى خدّام حرم مولانا الحسين عليه السّلام .
يا سعد إذا جزت ديار الأحباب وقت السحر * قبّل عنّى تراب تلك الاعتاب واقض وطري
إن هم سألوا عن البهائي فانطق رؤيا النّظر * قد ذاب من الشّوق إليكم قد ذاب هذا خبري
وانّ له أيضا هذه الرباعيّة في قصّة اشتياقه إلى زيارة مولانا الرّضا عليه السّلام :
ان جئت اقص قصّة الشّوق لديك * إن جئت إلى طوس فباللّه عليك
قبّل عنّى ضريح مولاي وقل * قد مات بهائيّك بالشّوق إليك
وكذا ما نقل إنّ له أيضا قدّس سرّه :
في يثرب والغرىّ والزوراء * في الطّوس وكربلا وسامرّاء
لي أربعة وعشرة هم ثقتي * في الحشر وهم حصني من أعدائي
وأنّ له أيضا طيّب اللّه ثراه :
يا ربّ إنّى مذنب خاطئ * مقصّر في صالحات القرب