تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
وليس لي من عمل صالح * أرجوه في الحشر لدفع الكرب غير اعتقادي حبّ خير الوري * وآله والمرء مع ما احبّ
وله أيضا شكر اللّه تعالى سعيه في مديح إمام الزّمان عجّل اللّه فرجه :
خليفة ربّ العالمين وظلّه * على ساكن الغبراء من كلّ ديار إمام هدى لا ذا الزّمان بظلّه * وألقى إليه الدّهر مفقود خوار علوم الورى في جنب ابحر علمه * كغرفة كفّ أو كفمة منقار إمام الورى طور النهى منبع الهدى * وصاحب سرّ اللّه في هذه الدّار ومنه عقول العشر تبقى كمالها * وليس لها في ذا التّعلّم من عار
ومن جملة ذلك أيضا قوله رحمه اللّه وهو من نوادر آثار الرّجل قدّس سرّه ، ونفايس حكاياته ، وحكى جماعة من الثّقات عن بهاء الملّة والدين انّه قال : كنت في الشّام مظهرا انّى على مذهب الشّافعى ، فقال لي يوما أفضل فضلائهم ؛ يا فلان تحصل عند الشّيعة حجّة يعتمد عليها فقال له حججهم كثيرة ، فطلب منّي أن احكى له شيئا منها فقلت له : يقولون انّ البخاري روى في صحيحه عن النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : فاطمة بضعة منّى فمن أذاها فقد اذانى ومن أغضبها فقد أغضبني « 1 » ثمّ روى بعد هذا بأربع ورقات انّها خرجت من الدّنيا وهي غاضبة عليهما يعنى على الشّيخين - فما ندري كيف الجواب ؟ ! فاطرق مليّا وقال : هذا كذب على البخارىّ أنا أراجعه الليلة فغدوت عليها من الصّباح ، فلما رآني ضحك ، ثمّ قال أما قلت لك أنّ الرّافضة تكذب ، راجعت صحيح البخارىّ البارحة فرأيت بين الحديثين أزيد من خمس ورقات ، وكان يتبجبج بهذا الجواب . ومنها ما نقله أيضا السيّد المرحوم في درج كتابه المرقوم انّ الشّيخ صالح ابن حسن الجزائري صاحب المسائل المشهورة إلى شيخنا البهائي رحمه اللّه كتب إليه : ما قول سيّدى وسندى ومن عليه بعد اللّه وأهل البيت معتمدى في هذه الأبيات لبعض
هامش
( 1 ) في البخاري : فاطمة بضعة منى فمن أغضبها أغضبني .