تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شيخنا المنظور إلى أن قال : و « رسالة الصّمديّة » صنفها لأخيه الشّيخ عبد الصّمد ، وقد توفّى الشّيخ عبد الصّمد المذكور سنة العشرين بعد الألف حوالي المدينة المنوّرة ، ونقل جسده إلى النّجف الأشرف . قلت ورأيت للشّيخ عبد الصّمد المذكور حواشي لطيفة ذات فوائد وتحقيقات منيفة على شرح أربعين أخيه المبرور عليهما رحمة اللّه الملك الغفور ، ثمّ انّه أخذ في عدّ سائر مصنّفات الرّجل إلى أن قال : مولد شيخنا المذكور ببعلبك يوم الخميس لثلاث عشر بقين من شهر محرّم الحرام سنة الثّالثة والخمسين وتسعمائة ، وتوفّى قدّس سرّه لاثنتي عشرة خلون من شوّال سنة الحادية والثّلاثين بعد الألف ، وقيل سنة الثلاثين بعد الألف ، وكان موته بأصبهان ، ثمّ نقل جسده الشّريف قبل الدّفن إلى المشهد الرّضوى على مشرّفه السّلام ، وقبره هناك معروف انتهى . ومن جملة ما ذكره أيضا السيّد المتقدم على ذكره الإجلال والأنعات في تضاعيف كتابه المشتهر « بالمقامات » في مقام حثّه على رعاية حال النّفس ، وتحذيره الناس عن الارتكاب لموجبات ملالها وأعيانها قوله قدّس قوله يا أخي قال مولاك أمير المؤمنين عليه السّلام انّ هذه القلوب تملّ كما تملّ الأبدان ؛ فابتغوا لها طرائف الحكمة ، إلى أن قال وروى عن ابن عبّاس انّه كان لقول عند ملله من دراسة العلم حمّضونا حمّضونا فيخوضون عند ذلك في الأخبار والأشعار . وقد حكي لي أوثق مشايخي إنّ تلامذة شيخنا بهاء الدّين عطر اللّه مرقده ، كانوا يستفيدون منه يوم تعطيل الدّرس أكثر من الدّرس ، لأنّه كان يلقى إليهم يوم التّعطيل من فنون العلم ونوادر الأخبار والأشعار الفائقة ، والحكايات الرائقة ففيه الاستفادة لعلوم الجديدة ونشاط واستعداد لايّام الدرس وطلب العلم ولعل طرفا من الانبساط ونوعا من حكايات والمطايبات محصّل للنّشاط أيضا ، وقد يقع الملال أيضا في العبادات والمداومة على نوع منها ، فينبغي التّنقّل في أنواع العبادات والطّاعات ، حتّى يحصّل من التّنقّل الإقبال على العبادة ، قال مولانا أمير المؤمنين ( ع ) : انّ للقلوب إقبالا وإدبارا ، فإذا أقبلت فاقبلوا على النّوافل ، وإذا أدبرت فدعوها ، وقد استنبطت في « شرح تهذيب الحديث » من هذا