تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
وأمثاله ، وفيض اللّه التّفرشىّ لم يوثّقه في كتاب الرّجال وإن أثنى عليه في العلم والحفظ وغير ذلك . والحقّ انّه ثقة معتمد عليه في النّقل والفتوى انتهى . وقال صاحب « اللّؤلؤة » وكان رئيسا في دار السّلطنة أصفهان وشيخ الإسلام فيها وله منزلة عظيمة عند سلطانها الشّاه عبّاس ، وله صنّف كتاب « الجامع العبّاسى » وربّما طعن عليه بالقول بالتّصوّف كما يتراءى من بعض كلماته وأشعاره ، والحقّ في الجواب عن ذلك ما أفاده المحدّث العلّامة السيّد نعمة اللّه الجزائري التّسترى قدّس سرّه ، وهو انّ الشّيخ المذكور كان يعاشر كلّ فرقة وملّة بمقتضى طريقتهم ودينهم وملّتهم وما هم عليه ، حتّى انّ بعض العلماء العامّة ادّعى انّه منهم قال السيد المذكور : فأظهرت له كتاب « مفتاح الفلاح » وكان معي فعجب من ذلك وذكر جملة من الحكايات المؤيّدة لما ذكره ، ثمّ استدلّ له بقوله في قصيدته الّتى في مدح القائم عليه السّلام :
وأنّى امرؤ لا يدرك الدّهر غايتى * ولا تصل الأيدي إلى سير اغوارى أخالط أبناء الزّمان بمقتضى * عقولهم كيلا يفوهوا بانكار وأظهر إنّى مثلهم تستفزنى * صروف اللّيالى باختلاء وامرار
وطعن عليه بعض مشايخنا المعاصرين أيضا يعنى به الشّيخ المحدّث الصالح عبد اللّه ابن صالح البحرانىّ المتقدّم ذكره ، كما ذكره في الحاشية منه قدّس سرّه بأن له بعض الاعتقادات الضّعيفة ، كاعتقاد انّ المكلّف إذا بذل جهده في تحصيل الدّليل ، فليس عليه شئ إذا كان مخطئا في اعتقاده ، ولا يخلد في النّار وإن كان بخلاف أهل الحقّ ، قال وهو باطل قطعا ، لأنّه على هذا يلزم أن يكون علماء أهل الضّلال ورؤساء الكفّار ، غير مخلّدين في النّار إذا أوصلتهم شبههم وأفكارهم الفاسدة إلى ذلك من غير اتّباع لأهل الحقّ ، كأبي حنيفة وأضرابه ، وتحقيق البحث لا يليق بهذا المقام انتهى . أقول : وعندي فيه نظر إذ يمكن أن يقال لا نسلّم أنّ علماء الضّلال قد بذلوا الجهد في طلب الحقّ ؛ إلى آخر ما ذكره في الردّ على شيخه المذكور ، ثمّ في العدّ لمصنّفات
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 67 | السيد محمد باقر الخوانساري / اسماعيليان