وقوله نوّر ضريحه :
ومائسة الإعطاف تستر وجهها * بمعصمها للّه كم هتكت سترا
أرادت لتخفى فتنة من جمالها * بمعصمها فاستأنفت فتنة أخرى
وقوله طيّب اللّه تعالى رمسه :
وثقت بعفو اللّه عنّي في غد * وإن كنت أدرى إنّنى المذنب العاصي
وأخلصت حبّنى في النّبىّ وآله * كفى في خلاصي يوم حشرى اخلاصي
هذا . وقد ذكره السيّد المحدّث التّسترى أيضا في كتاب « المقامات » وغيره في مقامات وعلى وجوه من التّقرير لما أثر عنه من الحالات والمقالات ومنها قوله عند ذكر ترجّل سيّدنا المرتضى رضى اللّه عنه « 1 » متى كان يمرّ بقبر أبي إسحاق الصّابى وهو راكب تعظيما لعلمه وهذا الرّجل المشهور انّه مات على دين الصّائبة ، فإذن هذا التّعظيم له والتّرجيع عليه بما لا تسمح النّفس به ، حذرا من قوله تعالى يؤادّون من حادّ اللّه وهذه المسامحة كانت أيضا في الشّيخ الأجلّ الشّيخ بهاء الدّين محمّد طاب ثراه ، وذلك حيث انّك تراه يعظّم كثيرا من الصّوفيّة الأغوياء ، والملاحدة الأشقياء ، في جملة من مؤلّفاته ومنظوماته مثل قوله في حسين بن منصور الحلّاج :
روا باشد أنا الحقّ از درختى * چرا نبود روا از نيكبختى « 2 »
ولذلك كانت كلّ طائفة من طوائف المسلمين ينسبه إليها .
وسمعت الشّيخ الفاضل الشيخ عمر من علماء البصرة يقول : انّ بهاء الدّين محمّدا من أهل السنّة والجماعة ، إلّا أنّه كان يتّقى من سلطان الرّافضة ، وكذلك الملاحدة والصّوفيّة والعشّاق يقول سمعت كلّ هؤلاء يقولون انّه من أهل نحلتنا ومن هذا كان شيخنا المعاصر أبقاه اللّه يعنى به سمينا العلّامة المجلسي رحمه اللّه يزدرى عليه بهذا
هامش
( 1 ) - هكذا في الأصل والصحيح الرضى
( 2 ) - البيت ليس للشيخ قدس سره ، بل هو لشيخ محمود الشبسترى من كتابه گلشن راز