654 البارع المتقدم في فنون العربية والأدب محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم البغدادي ، أبو عمر الزاهد الملقب بالمطرز والمعروف أيضا بغلام ثعلب « * »
كان من كبار تلامذة ثعلب النّحوى المتقدّم ذكره في باب الأحمدين ، وولد كما ذكره صاحب « طبقات النحاة » في سنة مأتين وإحدى وستين .
وقال القاضي التّنوخى فيما نقل عنه لم أرقط أحفظ منه ، أملى من حفظه ثلاثين ألف ورقة ، ولسعة حفظه نسب إلى الكذب ، وقال ابن برهان : لم يتكلم في العربية أحد من الأولين والآخرين أعلم منه ، وقال الخطيب البغدادي فيما نقل عن تاريخه لبغداد : كان أهل اللّغة يطعنون عليه ويقولون لو طار طائر في الجوّ قال حدّثنا ثعلب عن ابن الاعرابى ويذكر في ذلك سببا
وامّا أهل الحديث فيصدقونه ويوثقونه ، قال وولى معز الدولة شرطة بغداد مملوكا يقال له : خواجا فبلغ أبا عمر وهو على الياقوتة ، فقال : اكتبوا ياقوتة خواجا الخواج في اللّغة الجوع ، ثمّ فرع عليه بابا ، فاستعظم النّاس من كذبه وتبعوه . فقال أبو علي الحاتمي أخرجنا في « امالى الحامض » عن ثعلب عن ابن الأعرابي الخواج : الجوع قال وكان يؤدب ولد القاضي أبي عمر محمد بن يوسف ؛ فاملى عليه يوما نحو ثلاثين مسألة في اللّغة وذكر غريبها وختمها ببيتين من الشّعر وحضر ابن دريد وابن الأنباري وابن مقسم عند القاضي ، فعرض عليهم تلك المسائل ، فما عرفوا منها شيئا ، وأنكروا الشعر
هامش
( * ) له ترجمة في : أعيان الشيعة 45 : 295 ، انباه الرواة 3 : 171 ، الانساب 413 ، البداية والنهاية 11 : 230 ، بغية الوعاة 1 : 164 ، تاريخ بغداد 2 : 356 ، تذكرة الحفاظ 3 : 84 ريحانة الأدب 5 : 323 شذرات الذهب 2 : 370 ، طبقات الشافعية 2 : 171 ، العبر 2 : 36 الفهرست 76 لسان الميزان 5 : 268 ، مرآة الجنان 2 : 237 ، معجم الأدباء 7 : 26 المنتظم ( وفيات 354 ) النجوم الزاهرة 3 : 316 ، نزهة الألباء 376 ، وفيات الأعيان 3 : 354 .